ابن حجر العسقلاني

403

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

ومرض مرة فزينت له مصر لما دخل الحمام ولعبت . . . « 1 » وبلغت عدة الشموع التي أوقدت ألفا وستمائة موكبية وحج مع الناصر سنة 719 وبلغ من عظمته ان المؤيد لما ولاه الناصر حماة سلطانا بها امر كريم الدين بتجهيزه فبالغ في الاحسان اليه فلما ودعه قبل المؤيد يده وقال مالي مال أكافيك « 2 » الا الدعاء وفي سنة 721 وقعت في ابن جماعة مرافعة بسبب جامع ابن طولون ففوض الناصر نظره لكريم الدين فباشره مباشرة هائلة حتى وفر من متحصله ضعف ما كان يصرف وبنى له الطاحون وغيرها ثم بنى له الناصر دارا ببركة الفيل ثم حج صحبة خوند طغاى حجتها المشهورة وفي الجملة فإنه بلغ في رفيع المنزلة ما لم يبلغه أحد من كبار الدولة التركية ولم يزل يسعى بماله وهداياه بين الناصر وأبى سعيد حتى عقد الصلح وخطب للناصر على منبر تبريز ثم افرط في الانعام على الامراء والحريم السلطاني والخاصكية فانعكس الامر عليه وعظم على الناصر ما يعطيه لهم بغير مشورته فقبض عليه في رابع عشر ربيع الآخر سنة 723 وأحيط بأمواله فوجد له شئ كثير جدا ثم افرج عنه بعد عشرة أيام وأمران يقيم بالقرافة هو وولده ولا يجتمعان بأحد ووجدت اوقافه وقيمتها ما يزيد على ستة آلاف ألف درهم فاشهد عليه انه كان اشتراها من مال السلطان ثم نفى هو وولده إلى الشوبك ثم أعيد إلى القدس فسكن مدرسة بها ثم حضر اليه في ربيع الأول سنة 724 قطلوبغا المعزى « 3 » وأوقع الحوطة عليه واحضره هو وولده إلى مصر فحبسا ببرج القلعة « 4 » ثم نفى إلى أسوان فوجد مشنوقا

--> ( 1 ) كذا في الأصول بلا نقط وفي ى - لعب وبعد هذه الكلمة بياض في الأصول كلها ( 2 ) ر - أكافيك به ( 3 ) ر - المصري ( 4 ) ر - في القلعة *