ابن حجر العسقلاني

351

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وكان قبل ذلك نقيب المماليك عوض أبيه واتفق ان الأشرف عينه لامرة الحاج فامتنع فغضب منه وعزله من نقابة الجيش فأقام مقدار شهر بطالا ثم خدم بمائة الف فأعيد إلى نقابة الجيش فاتفق انه مات بعد شهر وذلك في جمادى الأولى سنة 772 * 872 - ارغون الأحمدي اللالا تنقل إلى أن قرره يلبغا لما تسلطن الأشرف شعبان في خدمة السلطان وتربيته ثم استقر استادارا كبيرا ثم عمل خزندارا كبيرا ثم نفاه يلبغا في شهر ربيع الأول سنة 768 فلما قتل يلبغا في تلك السنة أعيد واستقر لالا على عادته ثم استقر أمير مجلس في شوال سنة 772 ثم استقر أميرا كبيرا في المحرم سنة 775 ثم ولي نيابة الإسكندرية في رمضان منها فعاش فيها أياما ومات في نصف ذي القعدة سنة 775 « 1 » * 873 - ارغون الدوادار اشتراه المنصور فرباه مع ولده الناصر محمد ولم يزل معه في خدمته حتى توجه إلى الكرك وهو معه « 2 » وهو يلازمه إلى أن ولاه نيابة السلطنة بالديار المصرية سنة 712 فسار سيرة حسنة إلى الغاية وكان يخلص الناس من شدائد يريد الناصر ان ينزلها بهم وحج سنة 715 وخلف السلطان لما حج سنة 719 ثم حج هو سنة 720 ومشى من مكة إلى عرفة بمسكنة « 3 » في هيئة الفقراء وتوجه مرة إلى منية ابن خصيب فخرب خمس كنائس للنصارى ومنع ان يستخدم في ديوانه نصراني ثم في سنة 726 بلغ الناصر ان مهنا تجهز للحج فاسر إلى ارغون ان يحج ويقبض على مهنا ( فبلغ مهنا ) « 4 » فتأخر عن الحج فاتهم الناصر

--> ( 1 ) كذا في النسخ ( 2 ) ر - حتى عاد وهو ملازم له ( 3 ) ى - بسكينة ( 4 ) ما بين العكفين سقط من ا - *