ابن حجر العسقلاني
311
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
وقف الهوى بي حيث أنت الأبيات فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل إلى التلاف فلم يمض سوى أحد وعشرين يوما وقتل * ويقال « 1 » انه كان يستخف بالقاضي المالكي ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه إلى أن ظفر بالمحضر المكتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فأنكر فقامت البينة فامر به فسجن ليبدى الدافع في الشهود وحكم المالكي بزندقته وإراقة دمه ونقل المحضر إلى ابن دقيق العيد فقال لا انفذ قتل من شهد « 2 » ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه والقى المحضر من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل إلى ابن البققى فانتصر له وسعى في نقله من المالكي إلى الشافعي فأشير عليه بان يكتب محضرا بأنه مجنون فكتب فيه جماعة واحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ اللّه ما اعرفه الا عاقلا فدس من يبغض البققى إلى الشهاب الفزاري ان ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها إلى المالكي * قل للامام المالكي المرتضى « 3 » * * وكاشف المشكل والمبهم لا تهمل الكافر واعمل بما * * قد جاء في الكافر في مسلم فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققى إلى المالكي من السجن * يا من يخاد عنى بأسهم مكره * * بسلاسل نعمت كلمس الأرقم أعددت لي زردا تضايق نسجها * * وعلى قلت « 4 » عيونها بالأسهم يعنى اسهم الدعاء فقال في جوابه أرجو ان اللّه لا يهملنى « 5 » حتى يفعل ثم
--> ( 1 ) ا - ى - وقيل ( 2 ) ا - ليشهد ( 3 ) ب - الرضى ( 4 ) ا - قلب - بدون نقط - ر - بكت ( 5 ) ا - بمهله *