ابن حجر العسقلاني

303

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

القاضي المالكي تقى الدين الأخنائي فطلبه وتغيب عنه « 1 » فأرسل اليه واحضره وسجنه ومنعه من الجلوس وذلك بعد ان عقد له مجلس بين يدي السلطان وذلك في ربيع الآخر سنة 725 فاثنى عليه بدر الدين ابن جنكلى وبدر الدين بن جماعة وغيرهما من الامراء وعارضهم الأمير ايدمر الحظيرى فحط عليه وعلى شيخه وتفاوض هو وجنكلى حتى كادت تكون فتنة ففوض السلطان الامر لارغون النائب فاغلظ القول للفخر ناظر الجيش وذكر انه يسعى للصوفية بغير علم وانهم تعصبوا عليه بالباطل فآل الامر إلى تمكين المالكي منه فضربه بحضرته ضربا مبرحا حتى أدماه ثم شهره على حمار اركبه مقلوبا ثم نودي عليه هذا جزاء من يتكلم في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكادت العامة تقتله ثم أعيد إلى السجن ثم شفع فيه فآل امره إلى أن سفر من القاهرة إلى الخليل فرحل باهله وأقام به وتردد إلى دمشق ومن الاتفاقيات ان شخصا يقال له ابن شاس حضر درسا فانجر البحث إلى أن صوب ما نقل عن ابن مري في مسألة التوسل فوثب به جماعة وحملوه إلى القاضي المالكي المذكور وشهد عليه جمع كبير « 2 » فدافع عنه القاضي فجهدوا به ان يفعل معه ما فعل بابن مري أو بعضه فلم يفعل فنسب إلى التعنت في ذلك حتى قال فيه البرهان الرشيدى * يا حاكما شيد احكامه * * على تقى اللّه وأقوى أساس مقالة في ابن مري لفقت * * تجاوزت في الحد حد القياس ففي ابن شاس قط ما أثرت * * فهل أباح الشرع كفر ابن شاس وكانت وفاته في سنة . . . « 3 » وخطه مليح مشهور مرغوب فيه *

--> ( 1 ) ر - منه ( 2 ) ر - كثير ( 3 ) بياض *