ابن حجر العسقلاني

285

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

بالفقه إلى أن صار يضرب به المثل وإذا اطلق الفقيه انصرف اليه من غير مشارك « 1 » مع مشاركته في العربية والأصول ودرس بالمعزية وأفتى وعمل الكفاية في شرح التنبيه ففاق الشروح ثم شرع في شرح الوسيط فعمل من أول الربع الثاني إلى آخر الكتاب شرع في الربع الأول إلى أثناء الصلاة ومات فأكمله غيره وله تصانيف لطاف وغير ذلك مثل النفائس في هدم الكنائس وحكم المكيال والميزان وولى حسبة مصر مدة وناب في الحكم مدة ثم عزل نفسه وكانت وفاته في ليلة الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة 710 وحج مع الرحبية « 2 » سنة 707 وكان حسن الشكل فصيحا ذكيا محسنا إلى الطلبة كثير السعي في قضاء حوائجهم وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال رأيت شيخا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته واثنى عليه ابن دقيق العيد وقال السبكي كان أفقه من الروياني صاحب البحر وقال الأسنوي ما أخرجت مصر بعد ابن الحداد أفقه منه وكان متمولا وله مطبخ سكر فيما بلغني . . . « 3 » وله وقف على سبيل ماء بالسويس احدى منازل الحاج قال الكمال جعفر برع في الفقه وانتهت اليه رياسة الشافعية في عصره وكان ذكيا حسن الشكل جميل الصورة فصيحا مفوها كثير الاحسان إلى الطلبة بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل « 4 » اليه قدرته حكى لي القاضي أبو طاهر السفطى قال كانت لي حاجة عند القاضي لتولية العقود فتوجه معي إلى القاهرة فحضرنا درس القاضي فبحث فيه معي فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بي ثم عرف القاضي بي فقضى

--> ( 1 ) ا - ر - بغير مشارك ( 2 ) ر - الرحبة ( 3 ) بياض - وليس في ر - بياض ( 4 ) ا - ر - يصل *