ابن حجر العسقلاني

249

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الشيخ سراج الدين البلقيني ما وقع فما خلص إلا بعناية أكمل الدين وغيره وذلك في سنة 86 وعاش بعد ذلك الا ان قدرت وفاته في جمادى الآخرة سنة 788 وكان كثير الحج والمجاورة وله مقاطيع كثيرة في ذلك وافرد جزء أسماه مقطعات النيل فيه أشياء لطيفة * منها لما هجم النيل على غفلة قد قلت لما ان نزايد نيلنا * * أو كاد ينزل ذروة المقياس يا نيل يا ملك المياه بأسرها * * ما في وقوفك ساعة من باس وله في عكس ذلك تقاصر النيل عنا * * تقاصرا منتابع حتى قنعنا اضطرارا * * منه بمص الأصابع وله لما انكشف الماء عن الأرض التي بين الفسطاط والروضة * كانت لمصر ميزة * * بنيلها وقد خلت كأنه بعل لها * * من بعده ترملت وله لما افرط في الزيادة طغى النيل عن حد عاداته * * وعلمنا الجهل في العالمين فصرنا نكشف عوراتنا * * وكنا نخوض مع الخائضين ومن لطيف قوله طاف بكأس الصبوح تجلى * * فصقب الديك ثم ماحا كأنه ظن من صفاها * * بأنها عينه فصاحا قرأت عليه شيئا يسيرا وسمعت من فوائده رحمه اللّه وله في الشطرنج