ابن حجر العسقلاني

228

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

فتنة الناصري وتغلبه على المملكة ولاه قضاء حلب لما أعيد حاجى إلى السلطنة فاستمر إلى أن خرج الظاهر من الكرك فثار على نائب حماة كمشبغا الحموي باهل بانقوسا فقاتله وأعان أهل حلب كمشبغا فكانت النصرة لأهل حلب فقبض على العادة واخذه كمشبغا وسار إلى نصرة الظاهر فاعدمه بطريق حماة « 1 » وذلك في مستهل ذي القعدة سنة 791 ورثاه الأديب أحمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر بموشح أوله قرأت بخط الشيخ برهان الدين الطرابلسي سبط ابن العجمي واجازنيه انشدني الأديب شهاب الدين أحمد بن محمد ابن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر لنفسه يرثى ابن أبي الرضى بموشح منسجم النظم * على ابن أبي الرضى مر اصطبارى وسارا * وعيني قد جرت من عظم « 2 » ناري بحارا مدارس درسه اشتاقت اليه * * وحن العلم والعلما لدية وأشياخ الحديث بكت عليه * فكم سألوه عن نص البخاري مرارا فحير في الجواب بلا اعتذار كبارا * امام كان في كل العلوم * يعم على الخصائص والعموم * ويكرم ضيفه عند القدوم ويحسن للفقير بلا احتقار وقارا * ويكسو بالفضائل كل عار زارا

--> ( 1 ) في هامش ب - بخان شيخون بين المعرة وحماة ( 2 ) ى - ودمعي قد جرى من فرط *