ابن حجر العسقلاني
202
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
مع أبيه وأخيه كبيش بالقاهرة وكان السبب في ذلك ان الضياء الحموي ولى الخطابة بمكة فخرج في شعار « 1 » الخطبة فصده احمد عن ذلك فنقم عليه أهل الدولة ثم افرج عنه ولما مات ثقبة في سنة 62 استقل احمد بمكة ثم في سنة 74 استقر مكان أبيه ثم في سنة ثمانين اشرك معه ولده محمدا في السلطنة وجرت لاحمد بمكة خطوب وحروب وكان شهما شجاعا ضخما آدم رأيته يطوف بالكعبة سنة 85 « 2 » مرارا وكان عظيم الأبهة واسع الحرمة كثير الرياسة « 3 » واقتنى من العقار بمكة ومن العبيد شيئا كثيرا وكان يحب العدل ويقمع المفسدين وحسنت سيرته جدا بالنسبة إلى أيام أبيه وعمه وشكره المجاورون مات في شعبان سنة 788 * 520 - أحمد بن أبي العز بن أبي المكارم بن سليمان الاشمونى المعروف بابن الوزان الملقب شرف الدين كان أبوه يباشر في الديوان وكذلك اخواه وكانت لهم وجاهة فتركها شرف الدين المذكور وسكن القاهرة وانقطع بالكاملية وكان نظيف الثوب حسن السمت قليل الكلام وسمع من القطب القسطلاني « 4 » ولازمه مدة وسمع أيضا من ابن فارس والعز الحراني وابن خطيب المزة ثم انتقل إلى بلده الاشمونين وانعزل عن مخالطة الناس مع ملازمة الصلاة في الجماعة في أول الوقت وحدث في سنة 710 وبعدها واستمر « 5 » على حالته إلى أن مات وقد جاوز السبعين نقلت ترجمته من خط أحمد بن يحيى بن عساكر
--> ( 1 ) ر - شعبان للخطبة ( 2 ) ا - خمس وثمانين ( 3 ) ر - الديانة ( 4 ) ب - العسقلاني ( 5 ) سقط من ى - من هاهنا إلى آخر ترجمة أحمد بن علي السقورى عند لفظ استمر وهذا من جهل الكاتب - ك *