ابن حجر العسقلاني

187

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع به فقال له يا قاضى لاي سبب تقطعهم « 1 » قال لان المتحصل الآن مائة ألف درهم تفض على القومة والامام والخطيب والمدرسين والطلبة فما فضل للباقين شئ فقال له قد كان متحصله في أيام ابن دقيق العيد تسعين ألفا وكان يصرف للجميع ولا ينقطع « 2 » لاحد شئ وأنت باشرت سنة فأنفقت ثمانية اشهر وسنة أخرى ستة اشهر وانكسر لهم بعد ذلك أحد عشر شهرا فما أفاد القول فيه قال فكتبت قصة وقدمتها للناصر فامر كريم الدين الكبير بكشف الوقف فكشف وصرف للجميع وفضل فضلة فعمر بها الماذنة وعمر سقف الجامع وكان أكثر خشبه انكسر ثم تولى النظر فجليس فعمر فيه درابزين وتصدق من الذي فضل بجملة من الخبز في كل يوم وبنى للوقف فرنا وطاحونا * وذكر في كتابه عن سلار مساوى كثيرة من أقبحها ان عزّ الدين الرشيدى حكى له انه كان عند سلار فجاءه طواشى حبشي فقال ان الأمير الفلاني اشترانى من تاجر كارمى رباني وحفظني القرآن وحججت معه فأراد الأمير منى الفاحشة فامتنعت وقلت هذا حرام فبطحه وضربه مائة دبوس ورمى سراويله ملطخ بدمه فقال يا عبد السوء جيد « 3 » عمل معك أحد يشتكى من أستاذه فقال ما بقيت أقيم عنده وأريد السوق فامر بضربه فضرب مائتي عصا وارسله إلى أستاذه وذكر انه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام في السنة التي دخل فيها غازان الشام فقال له اخبر أهل الدولة ان العدو قد اذن له في دخول الشام وانه راسلهم بذلك فكذبه الشيخ

--> ( 1 ) ا - قطعتهم ( 2 ) ر - ولا يقطع ( 3 ) ر - خير من عمل *