ابن حجر العسقلاني
175
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ذي الحجة سنة 682 واخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطي وغيرهما فرأيت « 1 » بخطه انه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل ان يطلب ولزم ابا حيان دهرا طويلا واخذ عن السروجى وغيره ثم اقبل على سماع الحديث ونسخ الاجزاء وكتابة الطباق والتحصيل فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال في ذلك * وعاب سماعى للأحاديث بعد ما * * كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا امام في علوم كثيرة * * يروح ويغدو سامعا يتطلب فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد * * غدوت لجهل منهم أتعجب إذا استدرك الانسان ما فات من علا * فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب وكان قد تقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع أيضا في الجمع بين العباب والمحكم في اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه في اخبار النحاة « 2 » رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة في المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك الا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاى بسبب تصنيفه في العشق « 3 » عمل فيه بليفة « 4 » يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير أبى حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط
--> ( 1 ) ر - قرأت ( 2 ) وفي كشف الظنون - في اخبار اللغويين والنحاة ( 3 ) ر - الفتن ( 4 ) لعله - قصيدة بليغة *