ابن حجر العسقلاني
163
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
فكم صاد غزلانا من الترك دونها * فوارس حرب يا لها من فوارس وكم باع أموال اليتامى لقربها * توسد للمردان فوق الطنافس فسل مودع الأيتام ما صنعوا به * وقد كنسوه عامدا بالمكانس وجامع طولون فما كان وقفه * له إذا تاه غير لحسة لاحس فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضي فسجنه فقام في حقه ايدغدى شقير حتى خلصه منه وذلك في جمادى الأولى سنة 713 قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كأبى حيان وابن سيد الناس وكان ينتقل في البلاد لا يتحرى طريق الرشاد واللّه لا يحب الفساد * قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيدا لا المطلع وقيل إنه اعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فان لحوم العلماء مسمومة فلج « 1 » إلى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل لا واخذ اللّه عينيه فقد نشطت * إلى تلافى وفيها غاية الكسل ترمى القلوب فما تدرى أقام بها * هاروت أم قام رام من بنى ثعل
--> ( 1 ) ا - ى - فهج *