ابن حجر العسقلاني

145

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الاقران وصار عجبا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطالة « 1 » على مذاهب السلف والخلف وأول ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الأول سنة 698 قام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومنع من الكلام ثم حضر مع القاضي امام الدين القزويني فانتصر له وقال هو واخوه جلال الدين من قال عن الشيخ تقى الدين شيئا عزرناه * ثم طلب ثاني مرة في سنة 705 إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار ثم آل امره ان حبس في خزانة البنود مدة ثم نقل في صفر سنة 709 إلى الإسكندرية ثم افرج عنه وأعيد إلى القاهرة ثم أعيد إلى الإسكندرية ثم حضر الناصر من الكرك فاطلقه ووصل إلى دمشق في آخر سنة 712 وكان السبب في هذه المحنة ان مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه في معتقده لما وقع اليه من أمور تنكز « 2 » في ذلك فعقد له مجلس في سابع رجب وسئل « 3 » عن عقيدته فاملأ منها شيئا ثم احتضروا « 4 » العقيدة التي تعرف بالواسطية فقرئ منها وبحثوا في مواضع ثم اجتمعوا في ثاني عشرة وقرروا الصفى الهندي يبحث معه ثم اخروه وقدموا الكمال الزملكانى ثم انفصل الامر على أنه شهد على نفسه انه شافعي المعتقد فأشاع اتباعه انه انتصر فغضب خصومه ورفعوا واحدا من اتباع ابن تيمية إلى الجلال القزويني نائب الحكم يا لعادلية فعزره وكذا فعل الحنفي باثنين منهم ثم في ثاني عشرى رجب

--> ( 1 ) ا - ى - الاطلاع ( 2 ) الظاهر - تنكر - ح ( 3 ) ا - ى - فسئل ( 4 ) صوابه احضروا - ح *