ابن حجر العسقلاني
94
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
أبى تغلب « 1 » على مراكش واستوزر محمد بن عثمان بن المكاس ثم غدر عبد الرحمن فآل امره إلى أن قتل في جمادى الآخرة سنة 784 ثم نازل أبو العباس تلمسان فهرب صاحبها أبو حمو ثم ثار موسى بن أبي عنان « 2 » على ابن العباس فقامت الحرب بينهما إلى أن قبض موسي عليه وقيده وحمله إلى الأندلس فأكرمه ابن الأحمر فاتفق ان موسى مات عن قرب « 3 » فالتمس أهل فاس من ابن الأحمر إعادة أبى العباس فأجابهم ثم بدا له فاعاده إلى الاعتقال ووثب محمد بن أبي الفضل بن الحسن « 4 » على فاس فملكها في شوال سنة 88 فاركب ابن الأحمر أبا العباس البحر من مالقة إلى سبتة فوصلها في صفر سنة 89 فاستولى عليها ثم سار إلى طنجة فملكها ثم نازل فاس مدة ثم ملكها ولم يزل يتقلب « 5 » به الأحوال إلى أن مات في المحرم سنة 796 * 248 - أحمد بن إبراهيم بن عمر بن أحمد العمرى ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن زبيبة بزاي مضمومة وموحدة مشددة مصغرا الحنفي نزيل حلب أقام بها مدة يشتغل ويدرس ثم توجه إلى القاهرة وناب في الحكم بها وكان حفظة للنوادر والحكايات المضحكات كثير التبذير ثم ولى القضاء بالإسكندرية وهو أول حنفي ولى بها القضاء ومات بها في ربيع الأول سنة 772 اثنى عليه ابن حبيب فقال إنه عاش سبعين سنة *
--> ( 1 ) كذا في النسخ كلها وهو خطأ والذي في تواريخ المغاربة ابن ابن أبي يفلوس وهو الصواب لأنه من البربر - ك ( 2 ) ر - أبى عتاب ( 3 ) ر - قريب ( 4 ) ر - ابن أبي الحسن ( 5 ) ر - ولم تزل تتقلب *