ابن قاضي شهبة
15
تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء
ومعرفته بشعر العرب وأيامها وأنسابها وآدابها ، ولعل المؤلف أراد بذلك أن يسوغ ترجمته له بين اللغويين والنحاة كما أراد أن يسد نقصا في دراسة سيرة الشافعي . وهو نقص شكا منه السبكي في طبقات الشافعية . فقد قال : ( ومسألة الاحتجاج بمنطق الشافعي في اللغة والاستشهاد بكلامه نظما ونثرا مما تدعو الحاجة إليه ولم أجد من أشبع القول فيه ) « 1 » . وقد حقق مؤلفنا للسبكي أمنيته تلك بعد ثلاثة قرون من وفاته وأشبع القول في الحاجة التي ذكرها . وقد تكون الإطالة في بعض التراجم مما لا غناء فيه ولا فائدة منه ، كما فعل في ترجمته للعزيزي وإطالته في ذكر المختلفين في لقبه وتفصيله لوجوه ذلك الاختلاف . وربما وقع للمؤلف شيء من الوهم وجاز عليه السهو في بعض ما يكتبه فقد ذكر اسم ابن خلصة ( رقم 27 ) ثم تركه ولم يترجم له إلا بعد إحدى وأربعين ترجمة . كما ترجم لأبي عبد اللّه الفوطي مرتين برقم 146 ورقم 156 وقد أبقينا ترجمة واحدة رقم ( 146 ) . ومما يحمد لمؤلف الكتاب دقته في ضبط الألقاب ضبطا لا مزيد عليه ، ومن أمثلة ذلك قوله في ترجمة الأبيوردي ( الأبيوردي بفتح الهمزة ثم موحدة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم واو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة نسبة إلى أبيورد ) وقوله في ترجمة ابن الدبيثي ( بضم الدال المهملة ثم موحدة مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم تاء مثلثة ) . وهو حريص أيضا على مثل ذلك إذا ذكر سنة وفاة المترجم له . ومن أمثلة ذلك قوله في الترجمة رقم 43 ( ومات سنة ست وتسعين بتقديم التاء على السين وستمائة ) . وقوله في الترجمة رقم 96 ( وفاته سنة اثنتين وسبعين بتقديم الباء وستمائة ) .
--> ( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 161 .