ابن قاضي شهبة

676

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

وكان سبب « 1 » قتل مسعود له ، أن السّلطان سنجر بعث إليه يوبّخه ويلومه على انتهاك حرمة الخليفة . ويأمره أن يردّه إلى مقر عزّه ، وأن يحمل الغاشية بين يديه ، وأن يتذلّل له بكلّ ممكن ففعل ذلك وعمل في الباطن عليه فيما قيل . وقيل : بل الذي بعث الباطنيّة لتقتله سنجر واللّه أعلم . وذكره ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية وقال : هو الذي صنّف له أبو بكر الشّاشيّ كتاب ( العمدة ) في الفقه له ، وبلقبه اشتهر الكتاب ، فإنه كان حينئذ يلقّب « 2 » ( عمدة الدنيا والدّين ) . قال وروي : أنّه رأى في النّوم في أسبوع موته ، كأنّ على يده حمامة [ مطوقة ] فأتاه آت فقال له : خلاصك في هذا . فلما أصبح قصّ على ابن سكينة الإمام رؤياه . فقال : يكون خيرا ، فبم أوّلته يا أمير المؤمنين ؟ قال : بقول أبو تمام « 3 » : [ من الكامل ] : هنّ الحمام فإن كسرت عيافة « 4 » * حاء الحمام فإنّهنّ حمام « 5 » وخلاصي في حماميّ ، وليت من يأتي فيخلصني ممّا أنا فيه من الذلّ والحبس ، فقتل بعد أيام رحمه اللّه . 718 - محمد « 6 » بن محمد بن يوسف . أبو النّصر الفاشانيّ « 7 » المروزي الفقيه ، تفقّه على الإمام أبي الفضل محمد بن عبد الرّزاق الماخوانيّ .

--> ( 1 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 433 . ( 2 ) كان يلقب قبل الخلافة وبعدها : « عمدة الدنيا والدين ، وعدة الإسلام والمسلمين » ابن الصلاح 2 / 658 ، والسيوطي : تاريخ الخلفاء ص 432 . ( 3 ) ديوان أبي تمام 3 / 152 وفيه : . . . . . . . * من حائهنّ فإنهنّ حمام / والبيت مع القصة في طبقات السبكي 7 / 261 - 262 . والذهبي : سير النبلاء 13 / 226 . ( 4 ) العيافة : زجر الطير . ( 5 ) الحمام : الموت . ( 6 ) ترجمته في : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 304 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 874 ، السبكي : طبقات الشافعية 6 / 391 - 392 ، الإسنوي : الطبقات 2 / 275 ، ابن الأثير : اللباب 2 / 407 . ( 7 ) نسبة إلى فاشان وهي قرية من أعمال مرو ، كما وتوجد قرية فاشان قرب هراة ومن أعمالها . ابن الأثير : اللباب 2 / 407 .