ابن قاضي شهبة

641

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

وقد سمع من : أبي تمّام محمد بن الحسين بن موسى المعريّ ، وأبي القاسم بن الفضل الغضبانيّ ، الأديب . وأملى بالبصرة مجالس ، وصنّف أيضا ( درّة الغوّاص في أوهام الخواص ) و ( الملحة ) وصنّف لها شرحا ، وله ديوان ترسّل وشعر كثير . روى عنه : ابنه أبو القاسم ، وأبو الفتح المندائيّ الواسطيّ وأبو الكرم الكرابيسيّ ، والوزير عليّ بن طراد ، وأبو عليّ بن المتوكّل ، وقوام الدّين عليّ بن صدقة الوزير ، وابن ناصر الحافظ ، وعليّ بن المظفّر الظّهير ، ومنوجهر بن تركانشان ، وعليّ ابن النّاعم ، وأبو بكر بن النّقّور ، وأحمد بن أسعد العراقيّ ، وأبو المعمّر المبارك ، بن أحمد الأزجيّ ، وآخر من روى عنه بالإجازة : أبو الطاهر ابن بركات ابن الخشوعيّ « 1 » . ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وقرأ الأدب بالبصرة على الغضبانيّ ، ثم استعان بذكائه وفطنته على اللّغات ، والآداب . قال ابن خلّكان « 2 » : وجدت في عدّة تواريخ أنّ الحريريّ صنّف المقامات بإشارة أنوشروان . إلى أن رأيت بالقاهرة سنة ست وسبعين نسخة مقامات كلها بخطّ مصنّفها . وقد كتب بخطّه أيضا أنّه صنّفها للوزير جلال الدّين عميد الدّولة ، أبي عليّ الحسن بن عليّ بن صدقة وزير المسترشد ، ولا شك في أن هذا أصحّ لأنّه بخطّ المصنّف . وتوفيّ الوزير المذكور في سنة اثنين وعشرين وخمسمائة . وذكر الوزير جمال الدّين بن عليّ بن يوسف الشّيبانيّ القفطيّ ، في ( تاريخ ابن النجار ) أنّ أبا زيد السّروجي اسمه المطهّر بن سلار « 3 » ، وكان بصريّا ، لغويّا ، صحب الحريريّ وتخرج به . وقد روى أبو الفتح محمد بن أحمد المندائيّ ، ( ملحة الأعراب ) عنه : أنّ الحريريّ حدّثهم بها بواسط في سنة ثمان وثلاثين وتوفي بعد الأربعين وخمسمائة « 4 » وقد شرح المقامات جماعة من الفضلاء .

--> ( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 65 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 - 662 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) المطهر بن سلار السروجي ، أبو زيد . السبكي : طبقات الشافعية 7 / 267 ، ابن الأثير : اللباب 1 / 352 . ( 4 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 65 .