ابن قاضي شهبة
634
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
روى عنه : أبو بكر بن العربيّ الأندلسيّ ، وعبد الجليل ، والسّلفي وجماعة . وثّقه ابن ناصر وغيره ، وتوفيّ في ثامن عشر صفر ، وله سبع وستّون سنة « 1 » . سنة أربع عشرة وخمسمائة 657 - عبد الرّحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك . أبو نصر القشيريّ « 2 » ، النّيسابوريّ ، الرابع من أولاد أبي القاسم ، ربّاه والده واعتنى به حتى برع في النّظم والنّثر ، واستوفى الحظّ الأوفى من علم التّفسير والأصول تلقينا من أبيه ، ورزق سرعة الحفظ ، حتى كان يكتب كل يوم بطاقات ، ثم لازم بعد أبيه أبا المعالي الجوينيّ حتى حصّل طريقته في المذهب والخلاف . وتهيأ للحجّ فدخل بغداد وعقد المجلس ثم حجّ وعاد إلى بغداد ، وأخذ في التّعصب للأشاعرة ، وبلغ الأمر إلى ما بلغ من الفتنة الكبرى بين الحنابلة والأشاعرة . وزاد الأمر إلى أن خيف من التّشويش والقتال . وظهر أوائل الشّر فحجّ من قابل وعاد ، وأمر القبول كما هو والفتنة شديدة . تكاد أن تضطرم . فكتب أولو الأمر إلى نظام الملك وهو بإصبهان بما جرى . واستدعوا من النّظام أن يطلب أبا نصر إلى الحضرة لإطفاء الثائرة فاستحضره . فلما قدم أكرمه غاية الإكرام وأشار إليه بالرّجوع إلى الوطن . فرجع ولزم الطريقة المستقيمة ، إلى أن سئل أن يدرّس ويعظ فأجاب إلى ذلك « 3 » . ولم يزل يتعثر أمره قليلا قليلا .
--> ( 1 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 183 وقال : ( ودفن بالشونيزية ) . ( 2 ) ترجمته في : البغدادي : هدية العارفين 1 / 559 وابن هداية : طبقات الشافعية 73 ، 74 ، ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 187 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 45 ، ابن الأثير : الكامل 10 / 587 ، ابن الجوزي : المنتظم 17 / 190 ، السمعاني : الأنساب 10 / 156 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 207 - 208 ، الذهبي : العبر 4 / 33 ، السبكي : طبقات الشافعية 7 / 159 - 166 ، الإسنوي : طبقات 2 / 302 - 303 ، السيوطي : طبقات المفسرين 18 - 19 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 1 / 546 . ( 3 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 190 .