ابن قاضي شهبة
607
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
يوسف بن تاشفين سلطان مراكش فبلغه نعيه . ثم إنّه عاد إلى وطنه بطوس « 1 » . وصنّف التّصانيف « 2 » : ( البسيط ) ، ( والوسيط ) ، و ( الوجيز ) ، و ( الخلاصة في الفقه ) و ( إحياء علوم الدين ) . وفي الأحوال « المستصفى » و ( المنخول واللّباب ) و ( بداية الهداية ) و ( كيمياء السّعادة ) و ( المأخذ ) و ( التحصين ) و ( المقدمة ) و ( إلجام العوام ) و ( الردّ على الباطنيّة ) و ( الاقتصاد في اعتقاد الأوائل ) و ( جواهر القرآن ) و ( الغاية القصوى ) و ( فضائح الإباحية ) و ( عود الدّور ) . وله : ( المنجل في علم الجدل ) و ( مشكاة الأنوار ) و ( المنقذ من الضّلال ) و ( حقيقة القولين ) وغير ذلك من الكتب . وقال ابن النّجار في تاريخه « 3 » : الغزّالي إمام الفقهاء على الإطلاق ، وربّانيّ الأمّة بالاتفاق ، ومجتهد زمانه وعين أوانه ، برع في المذهب والأصول والخلاف والجدل والمنطق ، وقرأ الحكمة والفلسفة وفهم كلامهم وتصدى للرد عليهم ، وكان شديد الذّكاء قويّ الإدراك ذا فطنة ثاقبة ، وغوص على المعاني حتى قيل : إنّه ألّف كتابه ( المنخول ) فلما رآه أبو المعالي قال « 4 » : دفنتني وأنا حيّ فهلّا صبرت حتى أموت ؟ لأنّ كتابك غطّى على كتابي . ثم روى ابن النجار بمسنده أنّ والد الغزّاليّ كان رجلا من أرباب المهن « 5 » يغزل الصّوف ويبيعه في دكّانه بطوس ، فلمّا احتضر أوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفيّ صالح ، فعلّمهما الخطّ ، وفني ما خلّف لهما أبوهما ، وتعذّر عليهما القوت . فقال : أرى لكما أن تلجئا إلى المدرسة كأنكما طالبين للفقه ، عسى أن يحصل لكما مقدار قوتكما ففعلا ذلك .
--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) نفسه 5 / 13 ، والذهبي : سير أعلام النبلاء 19 / 323 ، 324 ، 334 ، آداب اللغة 3 / 97 ، وفيات الأعيان 1 / 463 . ( 3 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 19 / 335 ، المنتظم لابن الجوزي 17 / 125 . ( 4 ) ابن الجوزي : المنتظم 17 / 125 . ( 5 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 19 / 335 .