ابن قاضي شهبة
564
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
قال ابن النجار « 1 » : مكيّ بن عبد السلام الأنصاري المقدسي من الحفاظ ، رحل ، وحصّل ، وكان مفتيا ، على مذهب الشّافعي . سمع : أبا عبد اللّه بن سلوان . قال المؤتمن السّاجي : كانت الفتاوى تأتيه من مصر والساحل ودمشق . وقال أبو البركات السّقطيّ ، جمعت بيني وبينه رحلة البصرة ، وواسط « 2 » . وقد عرّض نفسه ، ليخرج ( تاريخ بيت المقدس ) ، ولما أخذ الفرنج بيت المقدس « 3 » ، وقبض عليه أسيرا ، نودي عليه في البلاد ليفتدى بألف مثقال . لمّا علموا أنه من علماء المسلمين فلم يفتده أحد . فقتل بظاهر باب أنطاكية رحمه اللّه . وكان صدوقا متحرّيا عالما ، ثبتا . كاد أن يكون حافظا . وقال مكّي : ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثثنتن وأربعمائة . وقال غيث الأرمنازيّ : حدّثني محمد بن خلف الرّملي ، قال : قتل مكي بن عبد السلام ، قتلته الفرنج بالحجارة ، في ثاني عشر شوال ، سنة اثنتين وتسعين عند النزول ، وكنت معهم إذ ذاك مأسورا . سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة 581 - أحمد « 4 » بن عبد الوهاب . أبو منصور الشّيرازي ، الواعظ ، الشّافعي ، الفقيه المغسّل ، نزيل بغداد . تفقّه على : أبي إسحاق . وسمع من : أحمد بن محمد الزعفراني ، وأبي محمد الجوهري .
--> ( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي ( ت 96 ) ص 136 . ( 2 ) واسط : مدينة بين البصرة والكوفة ، بناها الحجاج الثقفي سنة 83 ه وفرغ من بنائها سنة 68 ه . / ياقوت : معجم البلدان 5 / 347 - 353 . ( 3 ) استولى الفرنج على بيت المقدس سنة 492 ه ، فوقع مكي الرّميلي أسيرا ، فقتلوه رجما بالحجارة . / الزركلي : الأعلام 8 / 215 ، وابن الصلاح : طبقات 2 / 886 قال : قتلته الفرنج ببيت المقدس . ( 4 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 4 / 27 ، الإسنوي : الطبقات 2 / 102 ، ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 1 / 348 ، ابن الأثير : الكامل 10 / 301 ، السمعاني : الأنساب : 2 / 44 ، ابن الجوزي : المنتظم 17 / 55 .