ابن قاضي شهبة
51
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
الصحابة بسبّ ، فهو شيعيّ غال نبرأ منه . وقال أبو عثمان الصابوني : أنشدني أبو منصور بن جمشاد قال : أنشدت لأبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم البوشنجي في الشافعي رضي اللّه عنه « 1 » : [ من الطويل ] : ومن شعب الإيمان حبّ ابن شافع * وفرض أكيد حبّه لا تطوّع وإني حياتي شافعيّ فإن أمت * فتوصيتي بعدي بأن تتشفّعوا قلت : وللشافعي رحمه اللّه أشعار كثيرة . قال الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد بن غانم ، في « كتاب مناقب الشافعي » وهو مجلد : وقد جمعت ديوان شعر الشافعي كتابا على حدة . ثم ساق بإسناده إلى ثعلب « 2 » أنه قال : الشافعيّ إمام في اللغة « 3 » . وقال أبو نعيم بن عديّ « 4 » : سمعت الربيع مرارا يقول : لو رأيت الشافعي ، وحسن بيانه وفصاحته ، لتعجّبت منه . ولو أنه ألّف هذه الكتب على عربيّته ، التي كان يتكلّم بها معنا في المناظرة ، لم يقدر على قراءة كتبه لفصاحته وغرائب ألفاظه ، غير أنه كان في تأليفه « 5 » يوضح للعوامّ . وقال أبو الحسن علي بن مهديّ الفقيه ، ثنا محمد بن هارون ، ثنا هميم بن همّام ، ثنا حرملة : سمعت الشافعي يقول « 6 » : ما جهل الناس ، ولا اختلفوا إلا لتركهم كلام
--> في السنن الكبرى باب المناقب ، وتحفة الأشراف للمزي 3 / 195 ( 3667 ) ورواه ابن عباس وأبو تهريرة وأنس ، انظر : الخطيب البغدادي : 5 / 474 ، 7 / 377 ، 8 / 290 ، 12 / 344 ، وقال البيهقي في المناقب 1 - 337 يعني بذلك ولاء الإسلام وذلك انسجاما مع الآية ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ وقال عمر بن لخطاب لعلي رضي اللّه عنهما بعد سماعه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد أصبحت مولى لكل مؤمن أي ولي كل مسلم » الطحاوي : مشكل الآثار 2 / 307 - 379 . ( 1 ) البيتان في : الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 73 ، البيهقي : المناقب 2 - 362 . ( 2 ) ثعلب : أحمد بن يحيى الشيباني الكوفي المعروف بثعلب ( أبو العباس ) نحوي ، لغوي / ابن النديم : الفهرست 1 / 74 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 / 36 ، الذهبي : تذكرة الحفاظ 2 / 214 . ( 3 ) الذهبي : سير النبلاء 10 / 73 ، البيهقي : المناقب 2 - 52 ، 53 . ( 4 ) هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الأسترآباذيّ الفقيه المتوفى سنة 323 ه ، وانظر : مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 19 . ( 5 ) الذهبي : سير النبلاء 10 / 74 ، ومناقب : البيهقي 2 / 49 ، توالي التأسيس 77 . ( 6 ) نفسه .