ابن قاضي شهبة
347
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
صاحب ابن وارة ، وأبي ظهير عبد اللّه بن فارس العمريّ البلخي ، ومحمد بن المؤمّل الماسرجسيّ ، والحافظ أبي علي الحسن بن محمد النيسابوريّ ، وسعيد بن القاسم البردعيّ ، وأحمد بن محمد بن رميح النّسوي ، وجدّه أبي عمرو . وكان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية . صنّف « 1 » لهم سننا ، وتفسيرا ، وتاريخا « 2 » وغير ذلك . قال الحافظ عبد الغافر في تاريخه « 3 » ؛ أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته ، الموفّق في جميع علوم الحقائق ، ومعرفة طريق التصوف ، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم . وقد ورث التصوّف عن أبيه وجدّه ، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه ، حتى بلغ فهرست تصانيفه « 4 » المائة أو أكثر ، وحدّث أكثر من أربعين سنة إملاء وقراءة ، وكتب الحديث بنيسابور ، ومرو ، والعراق والحجاز ، وانتخب عليه الحفّاظ الكبار ، سمع من : أبيه وجدّه أبي عمرو ، والأصمّ ، وأبي عبد الله الصّفّار ، ومحمد بن يعقوب الحافظ ، وأبي جعفر الرازيّ ، وأبي الحسن الكارزيّ ، والإمام أي بكر الصّبغيّ ، والأستاذ أبي الوليد ، وابني المؤمّل ، ويحيى بن منصور القاضي ، وأبي بكر القطيعيّ ، وولد في « 5 » رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة . قلت : وروى عنه الحاكم في تاريخه « 6 » ، وقال : قلّ ما رأيت من أصحاب المعاملات مثل أبيه ، وأمّا هو فإنه صنّف في علوم التصوف . وسمع الأصمّ ، وأقرانه ، وقيل : ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وكتب بخطّه عن الصّبغي ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . قلت ، وروى عنه أيضا أبو القاسم القشيريّ ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو سعيد بن رامش ، وأبو بكر محمد بن يحيى المزكّي ، وأبو صالح المؤذن ، ومحمد بن سعيد التفليسي ، وأبو بكر بن خلف ، وعلي بن أحمد المدينيّ المؤذن ، والقاسم بن الفضل الثقفي ، وخلق سواهم « 7 » قال أبو القاسم القشيريّ : وسمعت أبا عبد الرحمن السّلمي ، سأل أبا علي الدقاق : الذّكر أتمّ أم الفكر ؟ فقال أبو علي : ما الذي يفتح عليكم به ؟ فقال أبو عبد الرحمن : عندي الذّكر أتمّ من
--> ( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم 15 / 151 . ( 2 ) ابن الصلاح : طبقات 2 / 850 ، والسبكي : طبقات 4 / 147 . ( 3 ) الذهبي : تاريخ الإسلام ( ت 57 ) ص 304 ، وكتاب عبد الغافر هو : ( سياق التاريخ ) . ( 4 ) نفسه ص 305 . ( 5 ) نفسه ص 304 وفي ولادته خلاف وقيل : 325 ه وقيل 333 ه . ( 6 ) تاريخ الإسلام ( ت 57 ) . ( 7 ) نفسه .