ابن قاضي شهبة
263
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
غرائب وجوه القفّال هذا ، ما ذكره في ( الروضة ) أبو زكريا ، أن المريض يجوز له الجمع بين الصلاتين بعذر المرض . ومن ذلك أنه يستحبّ أنّ الكبير يعقّ عن نفسه . وقد قال الشافعي : لا يعقّ عن كبير « 1 » . وممّن روى عنه ، أبو عبد للّه الحاكم ، وابن مندة ، وأبو عبد الرحمن السّلمي ، وأبو عبد اللّه الحليمي ، وأبو نصر عمر بن قتادة ، وغيرهم ، وابنه القاسم ، هو مصنّف ( التقريب ) نقل عنه صاحب ( النهاية ) وصاحب ( الوسيط ) . وقال ابن السمعاني في أبي بكر القفّال : أنه صنّف كتاب ( دلائل النبوة ) وكتاب ( محاسن الشريعة ) ، وقال أبو زكريا النّواوي : إذا ذكر القفّال الشاشي ، فالمراد هو ، وإذا ورد القفّال المروزيّ ، فهو القفّال الصغير ، الذي كان بعد الأربعمائة . قال : ثم إن الشاشي يتكرر ذكره في التفسير والحديث ، والأصول والكلام ، وأما المروزي فيتكرّر ذكره في الفقهيّات ، وقال أبو عبد اللّه الحليمي : كان شيخنا القفّال ، أعلم من لقيته من علماء عصره ، وقال البيهقيّ في ( شعب الإيمان ) : أنشدنا ابن قتادة ، أنشدنا أبو بكر القفال « 2 » : [ من المتقارب ] : أوسّع رحلي على من نزل * وزادي مباح على من أكل نقدّم حاضر ما عندنا * وإن لم يكن غير خبز وخلّ فأمّا الكريم فيرضى به * وأما اللئيم فمن لم أبل قال أبو الحسن الصّفّار : سمعت أبا سهل الصّعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفّال ، فقال : قدّسه من وجه ، ودنسه من وجه . أي دنّسه من جهة نصره مذهب الاعتزال . سنة ست وستين وثلاثمائة 199 - علي بن أحمد بن « 3 » المرزبان أبو الحسن البغدادي ، الفقيه الشافعي . كان إماما
--> ( 1 ) النواوي : الروضة 3 / 229 . ( 2 ) الأبيات في : ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 1 / 228 - 229 ، والذهبي : سير النبلاء 16 / 285 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 383 ، والسبكي : الطبقات : 3 / 204 ، طبقات المفسرين ، للداودي 2 / 198 . ( 3 ) ترجمته في : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 11 / 325 ( ترجمة رقم 6144 ) ابن خلكان : وفيات 3 / 281 ، السبكي : طبقات 3 / 346 ، الإسنوي 2 / 378 ، ابن العماد : شذرات -