ابن قاضي شهبة

237

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

ابن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . القرشي ، الأموي . الأستاذ أبو الوليد ، الفقيه الشافعي . قال فيه الحاكم « 1 » : إمام أهل الحديث بخراسان . وأزهد من رأيت من العلماء ، وأعبدهم « 2 » . درس على ابن سريج ، وسمع أحمد بن الحسن الصّوفي وغيره ببغداد ؛ ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، ومحمد بن نعيم بنيسابور ، والحسن بن سفيان بنسا . وخلقا سواهم . روى عنه : أبو عبد اللّه الحاكم « 3 » ، والقاضي أبو بكر الحيري ، وأبو زاهر بن محمش ، وأبو الفضل أحمد بن محمد السّهلي الصّفّار ، وآخرون . وهو صاحب وجه في المذهب ، فمن غرائبه أن المصلّي إذا كرّر الفاتحة مرّتين بطلت صلاته . وهو خلاف نصّ الشافعي ، وحكاه أبو حامد الأسفراييني ، في تعليقه عن القديم . ومن غرائب أبي الوليد ، أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم ، وادّعى أنه المذهب لصحّة الحديث ، وذلك غلط لأن الشافعي قال : الحديث منسوخ . وصنّف « 4 » الأستاذ أبو الوليد المخرّج على مذهب الشافعي المخرّج على ( صحيح مسلم ) . وقال أبو سعيد الأديب : سألت أبا علي الثقفي ، قلت : من نسأل بعدك ؟ قال : أبا الوليد . وقال الحاكم : سمعت أبا الوليد : سمعت الحسن بن سفيان سمعت حرملة يقول : سئل الشافعي عن رجل وضع في فيه تمرة ، وقال لامرأته : إن أكلتها فأنت طالق ، وإن طرحتها فأنت طالق . فقال الشافعي : يأكل نصفها ، ويطرح نصفها « 5 » . قال أبو الوليد : سمع مني أبو العباس بن سريج هذه الحكاية ، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق ، وقال الحاكم : ثنا أبو الوليد قال : قال أبي : أيّ كتاب تجمع ؟ قلت : أخرّج على كتاب البخاري . قال عليك بكتاب مسلم فإنه أكثر بركة ، فإن البخاري كان ينسب إليه اللّغط . قال الحاكم : أرانا أبو الوليد حسان بن محمد نقش خاتمه « اللّه ثقة حسان بن محمد » « 6 » . وقال : أرانا

--> - الظنون 557 ، 873 . السبكي 2 / 191 . ( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم 14 / 128 / الإسنوي 2 / 472 وابن الصلاح : طبقات 2 / 691 ، البداية والنهاية 11 / 236 . ( 2 ) السبكي : طبقات الشافعية 2 / 191 . ( 3 ) ابن الجوزي : المنتظم 14 / 128 . ( 4 ) نفسه . ( 5 ) البداية والنهاية 11 / 236 . ( 6 ) البداية والنهاية 11 / 236 .