ابن قاضي شهبة
219
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
والتصانيف « 1 » : من : أبي بكر بن أبي الدنيا . وبمكة : علي بن عبد لعزيز وجماعة . وصنّف في الزّهديّات « 2 » . وورد نيسابور قبل الثلاثمائة فسكنها . وكان قد سمع ( المسند ) من عبد اللّه بن أحمد بن حنبل . وكتب مصنّفات إسماعيل القاضي . وصحب العبّاد ، ورحل إلى الحسن بن سفيان ، وحصّل ( المسند ) ، ومصنّفات ابن أبي شيبة . . قال الحاكم : كان ورّاقه أبو العباس المصري خانه واختزل عيون كتبه ، وأكثر من خمسمائة جزء من أصوله ، فكان يجامله أبو عبد اللّه جاهدا في استرجاعها منه ، فلم ينجح في شيء . وكان كبير المحلّ في الصّنعة ، فذهب علمه بدعاء الشيخ عليه . روى عنه : أبو علي الحافظ ، وأكثر مشايخنا . وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين « 3 » ، وله ثمان وتسعون سنة . قلت : روى عنه الحاكم بن البيّع ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، ومحمد بن موسى الصّيرفي ، وأبو الحسن الحجّاجي ، وأبو عبد اللّه بن مندة ، وآخرون . سنة أربعين وثلاثمائة 139 - أبو إسحاق المروزيّ « 4 » ، إبراهيم بن أحمد بن إسحاق شيخ المذهب [ الشافعي ] وشيخ أبي زيد المروزي ، الزاهد ، أحد أعلام المذهب . أقام ببغداد مدة طويلة ، يفتي ويدرّس . وأنجب من أصحابه خلق كثير . شرح المذهب ولخّصه . وتفقّه على أبي العباس بن سريج . وانتقل في آخر عمره إلى مصر ، وإليه ينسب درب المروزي الذي في قطيعة الربيع . ومن جملة أصحابه أبو حامد المرورّوذي ، عالم أهل البصرة ، ومفتيهم . توفي أبو إسحاق بمصر في تاسع رجب ، وقيل : في حادي عشرة « 5 » من السنة ، ودفن عند ضريح الشافعي رحمه اللّه .
--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) البغدادي : هدية العارفين 2 - 39 . ( 3 ) مات في ذي القعدة سنة 339 ه ، وابن الجوزي : المنتظم 14 / 83 . ( 4 ) ترجمته في : ابن النديم : الفهرست 269 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 / 26 ، الشيرازي : طبقات الفقهاء 92 أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 / 99 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 1632 ، شذرات الذهب 2 / 355 . ( 5 ) صنف أبو إسحاق من الكتب : شرح مختصر المزني ، الفصول في معرفة الأصول ، الشروط والوثائق ، الوصايا وحساب الدور ، وكتاب الخصوص والعموم / ابن النديم : الفهرست 299 .