ابن قاضي شهبة

113

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

الناس عن ابن وهب ، وروى عن الشافعي وأيوب ابن سويد الرّملي ، وبشر بن بكر التّنيسي ، وسعيد بن أبي مريم وجماعة ، وعنه : م . ق . ون . ، عن أحمد بن الهيثم ، عنه وحفيده أحمد بن طاهر ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسائي ، وأبو يعقوب إسحاق بن موسى النيسابوريّ ، وبقيّ بن مخلد ، والحسن بن سفيان ، ومحمد بن أحمد بن عثمان المدينيّ ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وخلق . قال أبو حاتم : لا يحتجّ به « 1 » . وقال عباس ، عن يحيى بن معين « 2 » : قال شيخ بمصر : يقال له حرملة كان أعلم الناس بابن وهب وقال ابن عديّ « 3 » : سألت عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الفرهاذانيّ فقال : حرملة ضعيف . وقال أبو عمر الكنديّ : كان فقيها ، لم يكن بمصر أحد أكتب عن ابن وهب منه وذلك لأن ابن وهب أقام في منزلهم ستة أشهر مستخفيا من عبّاد ، إذ طلبه ليولّيه القضاء بمصر . أخبرني بذلك يحيى بن أبي معاوية ، وأخبرني أبو سلمة ، وأبو دجانة قالا : سمعنا حرملة يقول : عادني : بن وهب من الرّمد . وقال : يا أبا حفص إنه لا يعاد من الرمد ، ولكنك من أهلي . وعن أحمد بن صالح المصري قال : صنّف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، عند بعض [ الناس منها النصف - يعني نفسه - ] وعند بعض الناس الكلّ ، يعني حرملة . وقال محمد بن موسى الحضرمي : وحديث ابن وهب كله عند حرملة ، إلا حديثين . قال ابن عدي : وقد تحرّيت حديث حرملة وفتّشته الكثير ، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعّف من أجله . ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون حديثه كله عنده ، فليس ببعيد أن يغرب على غيره . وقال هارون بن سعيد : سمعت أشهب ونظر إلى حرملة ، فقال : هذا خير أهل المسجد . وقال ابن يونس : ولد سنة ست وستين ومائة ، ومات لتسع بقين من شوّال سنة ثلاث وأربعين « 4 » . قال : وكان أملى الناس بما حدّث به ابن وهب . قلت : لم يرحل حرملة ، ولا عنده عن أحد من الحجازيين شيء .

--> ( 1 ) البرازي : الجرح والتعديل 3 / 274 . ( 2 ) تاريخ يحيى بن معين 2 / 105 . ( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 / 863 . ( 4 ) في الانتقاء لابن عبد البر 109 وفي طبقات الشافعية لابن هداية 25 ، أنه مات سنة 266 ه . أما ابن عساكر ، في المعجم المشتمل فقال : توفي سنة 244 ه .