المقريزي

9

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

العزيز التازغدري « 1 » وبأبيه الفقيه أبي عبد الله محمّد بن عيسى ، وعنه أخذ العربية وعلمي المعاني والبيان وغير ذلك ، ثم خرج إلى الحجّ في سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة ، فأدّى فريضة اللّه ، وجاور بمكّة فلقيني بها سنة تسع وثلاثين ، ولازمني وسمع عليّ بعض كتاب ( إمتاع الأسماع بما للرّسول من الأبناء والأخوال والحفدة والمتاع ) « 2 » صلّى الله عليه وسلم . ونعم الرجل هو . أخبرني - سلّمه الله - في سنة عشرين وثماني مائة : كثرت الأمطار والسّيول بأعمال فاس فظهر سنّ إنسان طوله ذراع في عرض شبر ، ثم قدم القاهرة ، ومضى منها في البحر يريد بلاد المغرب ، فأسره الفرنج بجزيرة رودس « 3 » ، ثم خلص منهم بمال جبي له من القاهرة ، وعاد إليها ، ثم سار منها في سنة ثلاث وأربعين فبلغنا موته قبل وصوله إلى بلده وهو بالصّحراء . * * * 191 - أحمد بن يوسف بن مالك ، الإمام شهاب الدّين ، أبو جعفر الرّعيني ، الغرناطي ، المالكي « * » .

--> ( 1 ) التازغدري : نسبة إلى قرية تازغدرة في بني زروال . وينسب إليها محمد بن عبد العزيز التازغدري مفتي فاس ، ومشاور الدولة . مات قتيلا سنة 832 ه له فتاوى كثيرة ( الموسوعة المغربية - الأعلام البشرية والحضارية - معلمة المدن والقبائل - ملحق 2 ص 126 ) . وفي الضوء : « أبي القاسم عبد العزيز البازغندراي » تصحيف . ( 2 ) هذا الكتاب من مصنفات المقريزي . طبع بتحقيق الأستاذ محمود شاكر سنة 1941 ، ويطبع اليوم ثانية بتحقيق الأستاذ يحيى عبارة . ( 3 ) رودس : إحدى جزر الأرخبيل اليوناني في البحر الأبيض المتوسط . ( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 340 وتاريخ ابن قاضي شهبة - الجزء الثاني - وفيات سنة 779 والدليل الشافي 1 / 98 والنجوم الزاهرة 11 / 189 والدر المنتخب - الترجمة 265 وشذرات الذهب 1 / 265 .