المقريزي
42
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
ودرّس بالصّلاحيّة « 1 » نيابة عدّة سنين ، ثم استقلّ بها شركة ومات [ في العشر الأواخر من ] « 2 » شهر رجب سنة خمس عشرة وثماني مائة « 3 » ، وله بي اجتماع بالقدس . * * * 212 - أحمد بن [ محمّد ] الشيخ محبّ الدّين السّبتي الفقير المعتقد « * » . اجتمعت به غير مرّة ، وكان قد انقطع زمانا بمصلّى خولان بصحراء القرافة « 4 » ، وكان يشار إليه بمعرفة علم الحرف « 5 » .
--> ( 1 ) الصلاحية : مدرسة للشافعية بالقدس ، بالغرب من السور ، من جهة الشمال ، بباب الأسباط ، وقفها السلطان صلاح الدين على الشافعية سنة 588 ه ، وكان موضعها كنيسة فهدمها وبنى مكانها المدرسة ثم حولت كنيسة لما سقطت القدس في أيدي الحلفاء ( خطط الشام ج 6 ص 122 - 123 ) . ( 2 ) موضع ما بين المعقوفين بياض في الأصل ، اتممناه من البدر الطالع . ( 3 ) في شذرات الذهب : في جمادى الآخرة سنة 815 . ( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 315 وإنباء الغمر 1 / 462 وشذرات الذهب 6 / 316 وموضع ما بين المعقوفين بياض في الأصل أكملناه من الدرر . ( 4 ) مصلى خولان : قال المقريزي في خططه 2 / 454 : « هذه المصلى عرفت بطائفة من العرب الذين شهدوا فتح مصر يقال لهم خولان ، وهم من قبائل اليمن ، واسمه نكل ابن عمرو بن مالك بن زيد بن عريب ، وفي هذه المصلى مشهد الأعياد ، وليست هذه المصلى هي التي أنشأها المسلمون عند فتح أرض مصر . وإنما كانت مصلى العيد في أول الإسلام غير هذه . قال القضاعي : مصلى العيد كان مصلى عمرو بن العاص مقابل اليحموم ، وهو الجبل المطل على القاهرة ، فلما ولي عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر أمر بتحويله فحوله إلى موضعه المعروف اليوم بالمصلى القديم عند درب السباع ، ثم زاد فيه عبد الله ابن طاهر سنة عشر ومائتين ، ثم بناه أحمد بن طولون في سنة ست وخمسين ومائتين ، واسمه باق عليه إلى اليوم . . . . . . . . » . ( 5 ) علم الحرف : تقدم الكلام عليه في حواشي ص 53 / ج 1 .