المقريزي

33

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

سبع وأربعين ، فلما مات أبوه كتب في الإنشاء ، ومات بعد مرض طويل في أواخر سنة إحدى وستين وسبعمائة . وكان فاضلا عاقلا ، كثير السّكوت ، وترك نحو المائة ألف درهم فضّة . * * * 203 - أحمد بن لؤلؤ بن عبد اللّه ، الشيخ شهاب الدّين ، أبو العبّاس ابن النّقيب الشّافعيّ ، الفقيه ، المحدّث ، المقرئ ، النّحوي ، الأديب العلامة الأوحد « * » . كان أبوه من جملة نصارى أنطاكية ، فسبي عندما فتحها الملك الأشرف خليل بن قلاوون عنوة « 1 » ، ودخل في دين الإسلام ، وسكن القاهرة ، وصار نقيبا عند بعض أمراء الدّولة ، ثم تزهّد في آخر عمره ، وولد له أحمد صاحب التّرجمة في سنة اثنتين وسبعمائة بالقاهرة ، ونشأ على زيّ الأجناد ، فحبّب إليه العلم ، وقرأ القرآن الكريم وتلا بالسّبع ، وأخذ العربيّة عن أثير الدّين أبي حيّان « 2 » ، وأخذ الفقه عن جماعة ،

--> ( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 239 وتاريخ ابن قاضي شهبة 2 / 323 والشذرات 6 / 213 وهدية العارفين 1 / 112 . ( 1 ) هو الملك الأشرف خليل بن قلاوون الصالحي ، صلاح الدين ابن السلطان الملك المنصور . من ملوك مصر ، ولي بعد وفاة أبيه سنة 689 ه . استفتح الملك بالجهاد فقصد البلاد الشامية وقاتل الفرنج فاسترد منهم عكا وصيدا وصور وبيروت وغيرها وجميع الساحل ، وتوغل في الداخل . قتله بعض المماليك غيلة بمصر سنة 693 ه ( فوات الوفيات 1 / 151 ، النجوم الزاهرة 8 / 3 السلوك 1 / 756 - 793 ) . ( 2 ) تقدم التعريف به في الصفحة 88 من الجزء الأول .