المقريزي

55

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

يعتقد أنه وليّ اللّه ويحكي عنه خوارق . وفريق يزعمون أنه مشعبذ . ثم انحلّ السلطان عنه ، واختصّ بعد السلطان بابنه الملك الناصر فرج « 1 » ، ولا كاختصاص أبيه به . فلما زالت دولته بالمؤيّد شيخ « 2 » تنكّر على البرهان هذا ، وأهانه ، فلزم بيته بالقاهرة حتى مات في ثامن عشرين ذي الحجّة سنة ستّ عشرة وثمانمائة . واجتمعت به غير مرّة فرأيت شيخا مهذارا مكثارا ، أكثر كلامه في الأعشاب مع استحضاره عدّة فنون ، وإنشاده لأشعاره لا سيّما قصيدة ذكر لي أنها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة وسبعون « 3 » بيتا ، مشتملة على صفة الأرض وما فيها . وزقّاعة : بضمّ الزاي ، وتشديد القاف ، وفتح العين المهملة ، ثم هاء ساكنة . ومن شعره يمدح قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة « 4 » :

--> ( 1 ) هو فرج بن برقوق بن آنس ، زين الدين ، أبو السعادات ، الجركسي ، المصري ، الملك الناصر ، تسلطن بعد وفاة أبيه الملك الظاهر برقوق عام 801 ه . ولد عام 791 ه / 1388 م ، قتل بدمشق عام 815 ه / 1412 م . ( الضوء 6 / 168 ، ذيل الدرر لابن حجر - وفيات سنة 815 ه ) . ( 2 ) هو شيخ بن عبد اللّه المحمودي ، الملك المؤيد ، أبو النصر ، الجركسي الأصل ، اشتراه الخواجا محمود شاه اليزدي تاجر المماليك سنة 783 وهو صغير فنسب إليه ، ثم اشتراه الظاهر برقوق فاختص به ، وتقلب في المناصب فتولى نيابة طرابلس والشام ، ثم أصبح سلطانا بعد الناصر فرج بن برقوق . توفي سنة 824 ه ( ذيل الدرر الكامنة - الترجمة 543 والضوء اللامع 3 / 308 ) ( 3 ) الأصل : « سبعين » سهو . ( 4 ) ترجم له المقريزي في درره هذا في الترجمة ذات الرقم 31 . انظرها في موضعها .