المقريزي
363
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
حتى نكب في سنة خمس عشرة ، ثم أعيد إلى كتابة السّرّ بدمشق في سنة ست عشرة « 1 » ، ومات بها في ثالث شعبان سنة ثماني عشرة وثماني مائة عن نحو ستين سنة ، وكان كثير التلاوة للقرآن ، متنسّكا يتورّع عن تناول ما يقتحم عليه غيره ، وكان عادلا متودّدا خيّرا ، رحمه اللّه . صحبني مدّة ، وتردّد إلي بالقاهرة ودمشق مرارا . ولنعم الرّجل كان . * * * 166 - أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن أحمد بن رشيد بن إبراهيم ، شرف الدين ، ثم دعي شهاب الدّين ، الشّهرزوري ، الهمداني ، الكوراني ، الشّفعي « * » . ولد بشهرزور في ثالث عشر شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثماني مائة « 2 » ، وتخرّج بالشّيخ زين الدّين عبد الرّحمن بن عمر القزويني فقرأ عليه القراءات السبع ، وحلّ عليه ( الشّاطبية ) « 3 » ، وتفقّه به ، وقرأ عليه ( الكشّاف ) للزمخشري « 4 » ، وشرحه للشيخ سعد الدّين مسعود التّفتازاني « 5 » . وعنه أخذ
--> ( 1 ) في هذا الموضوع إشارة إلى تعليق أثبته ابن قاضي شهبة بخطه في الهامش نصه : « هذا الكلام تخبط فإن كاتب سر دمشق كان في سنة ست عشرة ناصر الدين البصروي كاتب سر الأمير مودود ، ثم عزل في سنة سبع عشرة عند مجيء السلطان بمحيي الدين ابن الإربلي ، ثم عزل في أول سنة ثمان عشرة بالمذكور ، واستمر إلى أن توفي في صفر سنة عشرين ، نبه عليه أبو بكر بن قاضي شهبة » . وقال السخاوي في الضوء : « فلما مات ( أي القاضي فتح اللّه ) رجع إلى دمشق ، وولي بها كتابة السر أوائل سنة ثمان عشرة » ( * ) له ترجمة في الضوء اللامع 1 / 241 . ( 2 ) ولادته في الضوء سنة 813 ه بقرية من كوران ، ثم نقل السخاوي قول المقريزي ههنا ولم يعقب . ( 3 ) الشاطبية : قصيدة للشيخ أبي محمد القاسم بن فيرّة الشاطبي المتوفى سنة 590 ه عنوانها : « حرز الأماني ووجه التهاني » ، في القراءات نظم فيها كتاب ( التيسير ) لأبي عمرو الداني ، وهي في 1173 بيت ، لها شروح كثيرة ( كشف الظنون 646 ) . ( 4 ) كتاب ( الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ) هو تفسير للقرآن الكريم لجار اللّه محمود بن عمر الزمخشري المتوفى سنة 538 ه ، ويعرف أيضا بتفسير الزمخشري . مطبوع . ( 5 ) للشيخ سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني المتوفى سنة 793 ه حاشية على الكشاف لم يتمها ، ولا تزال مخطوطة ( الدرر الكامنة 4 / 350 والأعلام ج 7 / 219 ) .