المقريزي

352

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

تزيد لقلبي إن تباعد ربعها * دنوّا وتجفو حين تقرب دارها وتأتي بعذر عن تعذّر وصلها * وما فتنة العذراء إلّا اعتذارها يصيّر جنح الليل صبحا جبينها * ويظلم بالفرع الطويل نهارها مهاة يزين الخصر منها سقامه * به ألم مما حواه إزارها فللكثب ما قد ضمّ منها وشاحها * وللبدر ما قد حاز منها خمارها على أنّ بدر التمّ يصفرّ إن بدت * ويخجله من وجنتيها احمرارها أيشبهها والفرق بالفرق واضح * وشمس الضّحى أضحى إليها افتقارها لقد شقّ حبّات القلوب شقيقها * فكان إلى خال حواه فرارها / وما روضة أغنى عن الزّهر زهرها * وغنّى بها قمريّها وهزارها وصفّقت الأوراق حين تراقصت * بمرّ النسيم الرّطب فيها بحارها بأرجائها الغزلان تحكي حسانها * وأفنانها الأفنان تجنى ثمارها يروقك من هيف القدود طوالها * ويسبيك من لحظ العيون قصارها بها الكأس تكسى بالشّمول شمائلا * ويخلقها بعد اللّجين نضارها بأطيب عرفا من ثنائي على الذي * له من نفيسات المعالي خيارها له همّة فوق السماء قرارها * ومكرمة بذل النّوال شعارها حمى ملّة الإسلام بحر علومه * وزان فمنه سورها وسوارها فكم حلّ إشكالا بمحكم عقده * . . . . . . . . . . . . . « 1 » وكم قهر الأبطال في حومة الوغى * ببيض علوم لا يفلّ غرارها

--> ( 1 ) مكان عجز هذا البيت بياض في الأصل .