المقريزي

348

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

ولد بالقاهرة في ليلة الأربعاء العشرين من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة ، واستجاز له أبوه مشايخ عصره بديار مصر وبلاد الشّام ، ثم أحضره مجالس الحديث وسمّعه الكثير ، وسمع بنفسه . ولما قدم المسند أحمد بن أبي طالب الحجّار « 1 » إلى القاهرة سمع عليه في الخامسة من عمره ( صحيح البخاري ) كاملا عن ابن الزّبيدي ، وسمع من أبي الحسن الواني « 2 » ، وأبي الفتح الميدومي « 3 » والنّجم ابن خلّكان والجلال الدّلاصي والقاضي بدر الدين ابن جماعة « 4 » والشّهاب ابن غانم « 5 » ويوسف بن محمّد ابن إبراهيم الكردي « 6 » ، ومحمّد بن غالي « 7 » في آخرين . فسمع من الكتب والأجزاء شيئا كثيرا ، وحفظ القرآن الكريم وصلّى به القيام « 8 » سنة ثمان وعشرين . ثم اشتغل بالفقه والنّحو والأصول وغير ذلك على أبيه وعلى الشّيخ أثير الدّين أبي حيان « 9 » وغيرهما ، ولم يبلغ الحلم إلا وقد حصّل من

--> ( 1 ) الحجار : تقدم التعريف به في حواشي ص 59 . ( 2 ) الواني : تقدم التعريف به في حواشي ص 115 . ( 3 ) الميدومي : تقدم التعريف به في حواشي ص 79 . ( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 89 . ( 5 ) هو أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي المقدسي ، المعروف بابن غانم ، شهاب الدين ، أبو العباس ، شيخ ، محدث ، فاضل في الأدب والإنشاء ، له نظم جيد . توفي بدمشق في رمضان سنة 737 ه ودفن بسفح قاسيون ( وفيات ابن رافع 1 / 30 والدرر الكامنة 1 / 265 ) . ( 6 ) هو سبط ابن أبي اليسر . ولد سنة 652 ه وحدث ، ومات بأذرعات في ذي الحجة سنة 727 أو 722 ( الدرر الكامنة 4 / 468 ) . ( 7 ) هو محمد بن غالي بن عبد العزيز الدمياطي ، شمس الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن الشماع ، ولد سنة 650 ه وسمع ، وحدث بالكثير ، وكان من العدول بالقاهرة . مات في ربيع الأول سنة 741 ه ( الدرر الكامنة 4 / 133 ) . ( 8 ) أي صلاة قيام الليل . ( 9 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 88 .