المقريزي

311

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

رأس من الغنم ، وزوّجه بابنته ، وأعطاه الموصل فنزل من قلعة ماردين وتسلّمها أصحاب قرا يوسف ، وأخرجوا من كان بها ، وسائر الأرتقيّة وأتباعهم ، وأخلوا قصورهم الزاهرة وديارهم الآنسة ورياضهم النّضرة ، وامتهنوها بعد الاحترام ، فابتذلت بعد الصّون والكرامة حتى لقد صارت مخادع القصور وأوانيها مرابط للكلاب بعد ما كانت مغاني المخدّرات الأتراب ، ووجد بتلك القصور من شبابيك الحديد ومن الحصر خاصّة ما بلغت قيمته المقدار الذي بذله قرا يوسف للصّالح ، وأقام الصّالح بالمدينة بعد نزوله من القلعة عشرة أيام وطبوله تدقّ في وقت النّوبة على أتون حمّام ، ثم سار منها يريد الموصل وبها أخو قرا يوسف واسمه فير علي بن قرا محمّد ، فسلّمها له وخرج عنها إلى أخيه ، فنزلها الصالح ولم يقم بها سوى ثلاثة أيّام « 1 » ، ومات هو وزوجة ابنه قرا يوسف ، فذكر / أن قرا يوسف سمّه ، وترك أربعة أولاد ، هم : محمّد ، وأحمد ، ومحمود ، وعلي فأخرجهم ، قرا يوسف من الموصل ومعهم جدّتهم الخاتون فاطمة ، وقد ماتت زوجة الظاهر عيسى ابنتها أمّ البنين الأربعة شاه‌زاده قبل ذلك وعوّضهم عن الموصل بسنجار « 2 » فأقام البنون الأربعة مع جدّتهم بها ثلاث سنين ، وماتوا في وباء ، فنقل شاه محمّد بن قرا يوسف صاحب بغدا ؟ ؟ ؟ الخاتون المذكورة من سنجار إلى بغداد ، واستولى على سنجار ، فأقامت الخاتون ببغداد تجري عليها مرتبات شاه محمّد عشر سنين ، وماتت بعد ما

--> ( 1 ) كان ذلك في سنة 811 للهجرة . ( 2 ) سنجار : مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة الفراتية ، في القسم العراقي ، تبعد عن مدينة دير الز ؟ ؟ ؟ السورية 227 كم على طريق الموصل . ( الدليل الأزرق - الشرق الأوسط 602 ، خريطة دوسو رقم 15 / ب / وانظر أيضا معجم البلدان 3 / 262 ) .