المقريزي

287

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

وبلغني أنّها ببلاد قرمان ، فلمّا قتل القاضي برهان الدّين سار عبد العزيز إلى القاهرة فاستوطنها حتى تردّى من سطح دار وهو غير واع فمات . وكان قرايلوك بعد قتله القاضي برهان الدين قد ركب لأخذ سيواس ، فقاتله أهلها أشدّ قتال ومنعوه منها ، فمضى إلى تيمورلنك وهو نازل على أذربيجان « 1 » وحرّضه على أخذ سيواس ، وكان أهلها قد بعثوا إلى أبي يزيد إيلدريم بن عثمان صاحب برصا « 2 » يرغّبون إليه في الاستيلاء عليهم ، فسار سريعا على عسكر عظيم حتى ملك سيواس واستخلف عليها ابنه سلمان ، وأنزل معه من أمرائه خمسة نفر هم يعقوب بن أورانيس ، وحمزة بن بجار ، وقوج علي ومصطفى ودوادار ، وسار إلى أرزنجان ففرّ منه طهرتن ولحق بتيمورلنك ، فملك ابن عثمان أرزنجان واستولى على أموال طهرتن وأوقف / حرمه للبغاء بهنّ ، وأمكن سوّاس خيله منهنّ ، وسار إلى محاربة أهل استنبول . فما زال قرايلوك وطهرتن بتيمور يحثّانه على العبور إلى بلاد الشّام حتى كان من ذلك ما كان ، ولا قوّة إلا باللّه . * * * 129 - أحمد بن إبراهيم بن أيّوب ، شهاب الدين ، أبو العبّاس العنتابي الحلّي « * » .

--> ( 1 ) يطلق اليوم على الإقليم جنوب بحر قزوين ، في الشمال الغربي من إيران ، ويشكل إحدى الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية ، المطلة على بحر قزوين . وانظر عنها قديما معجم البلدان 1 / 128 ومراصد الاطلاع 1 / 47 . ( 2 ) تقدم التعريف بها ص 228 . ( * ) الدرر الكامنة 1 / 82 - الترجمة 225 وهو فيه مصحفا : « الغتباني » وفي حاشية الصفحة « العتابي » والدر المنتخب الترجمة 74 والسلوك 3 / 776 والطبقات السنية 1 / 297 والدليل الشافي 1 / 35 . والعنتابي نسبة إلى ( عين‌تاب ) وهي مدينة تقع في جنوب تركية ، قريبة من الحدود السورية ، إلى الشمال من حلب ، وفي الشرق من أدنة . تبعد عنها 225 كم ( الدليل الأزرق - تركيا 484 ) . وقال ياقوت في معجم البلدان 4 / 176 : قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية ، وكانت تعرف بدلوك ، ودلوك رستاقها .