المقريزي

197

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

ومنها / أنا طاسة قدري سما وبروضتي * نهر المجرّة للنّجوم موارد وتسادح القمر المنير بحسنه * فقمرته وعليه نقشي قاعد ولما قتل الملك الناصر فرج « 1 » ، واستولى على ملك الديار المصرية الأمير شيخ « 2 » وتلقب بالملك المؤيّد قدم عليه ابن حجّة في شوال سنة خمس عشرة وثماني مائة « 3 » ، وكان قد قبض على فتح الدّين فتح اللّه كاتب السر وولي مكانه ناصر الدين محمد البارزي الحموي « 4 » ، وكان هو وابن حجّة ممن يجالس المؤيّد في خلواته ومجالس لذاته منذ كان في البلاد الشامية ، فأكرم السلطان مثواه ، ورتب له ما يقوم به ، وصار أحد موقعي الدّست « 5 » . ونوه كاتب السر بذكره فرسم أن يتولى إنشاء ما يحتاج إليه في الديوان فاشتهر وبعد صيته ، وباشر عدة أنظار فأثرى وصار يعدّ من الأعيان ، فلما مات ابن البارزي والمؤيّد باشر في أيام علم الدين داود بن الكويز « 6 » الإنشاء ولم تتمشّ أحواله كما كانت فتقلّق من إقامته بالقاهرة لفقد ما ألف ، وعاد إلى حماة في سنة ثلاثين وثماني مائة وتوفي بها في خامس

--> ( 1 ) سنة 815 ه . انظر ترجمته في حواشي ص 55 . ( 2 ) ترجم له المصنف . انظر الترجمة 236 . ( 3 ) الأصل : « وسبعمائة » وهي زلة قلم واضحة . ( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 167 . ( 5 ) تقدم الكلام على توقيع الدست ص 97 . ( 6 ) هو داود بن عبد الرحمن بن داود ، علم الدين ، أبو عبد الرحمن ، ابن الزين الشوبكي ، ويعرف بابن الكويز ، كاتب السر بمصر . مات بالقاهرة سنة 826 ه ( الضوء 3 / 212 ) .