المقريزي

186

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

قدم القاهرة صحبة الطّواشي « 1 » فاخر رسول الأشرف إسماعيل « 2 » ابن الأفضل متملّك اليمن وعاد . وله شعر ، ومذاكراته حسنة ، وبادرته سريعة ، وعنده فضيلة ، ولديه فوائد ، وبيته مشهور باليمن . * * * 80 - / أبو بكر بن محمد بن عليّ ، الجبليّ - بكسر الجيم وسكون الباء الموحّدة - ثم التعزّيّ ، المعروف بابن الخيّاط ، الفقيه الشافعيّ « * » . مهر في الفقه ، وشارك في فنون ، ودرّس بالمدرسة الأشرفية وغيرها من مدارس تعزّ « 3 » . وكان يورد كلام الرّافعي « 4 » بنصه ، وله أجوبة عن مسائل شتّى . وولي القضاء قليلا ثم استعفى فأعفي . ومات في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثماني مائة . * * * 81 - أبو بكر « * * » بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن التقيّ سليمان بن حمزة المعروف بابن زريق الحنبليّ ، عماد الدين ، أخو الحافظ ناصر الدين « 5 » .

--> ( 1 ) الطواشي : جمعه طواشية ، وهم أناس خصيان يستخدمون في الحريم السلطاني ، وفي الطباق المملوكية ، وكانت لهم حرمة وافرة وكلمة نافذة ، ويعد مقدمهم من أعيان الناس ( خطط المقريزي 2 / 219 ) . ( 2 ) هو إسماعيل بن عباس بن علي بن داود بن رسول ، ممهد الدين ، الملك الأشرف ، التركماني الأصل ، صاحب بلاد اليمن ، المتوفى سنة 803 ه بتعز ( تاريخ ابن قاضي شهبة - سنة 803 ) . ( * ) ترجمته في الضوء اللامع 11 / 78 وهو فيه أبو بكر بن محمد بن صالح بن محمد ، الرضي ، أبو محمد بن الجمال الهمداني ، الجبلي ثم التعزي اليماني الشافعي . ( 3 ) عينه الأفضل ، وأضاف إليه ابنه الناصر أحمد مدرسة والده ( الضوء 11 / 78 ) ، وتعز : بلدة وقلعة من قلاع اليمن المشهورات ( معجم البلدان 1 / 854 ) . ( 4 ) الرافعي : هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ، أبو القاسم الرافعي ، فقيه ومن كبار الشافعية توفي سنة 623 ه ، ولعل المراد كتابه ( المحرر ) في الفقه الشافعي ، المشهور . وقال السخاوي : « كان يقرر من الرافعي وغيره بلفظ الأصل » . ( * * ) ترجمته في الضوء اللامع 11 / 44 ، ونقل السخاوي عن ابن قاضي شهبة أنه مات سنة 831 وقال أيضا : ولد بصالحية دمشق بعد السبعين تقريبا . ( 5 ) وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد . . . ويعرف كأخيه بابن زريق ( تصغير أزرق ) . كان له حظ من الفقه والعربية ، مصنف . مات أسفا على ولده أحمد الذي أسره تيمورلنك سنة 803 ه قبل إكمال الخمسين ( الضوء 7 / 300 - 301 ) .