المقريزي
181
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
فقيه ، فاضل ، أديب ، له نظم ونثر . وكان دءوبا في تحصيل دنياه ، كثير التّعلّقات ، وله وظائف بين الفقهاء ، وناب في الحكم ببعض أعمال حلب حتى مات وقد تجاوز سبعين سنة في سنة سبع وثمانين وسبعمائة . * * * 72 - أبو بكر « * » بن عبد البرّ بن محمد الموصليّ ، الشيخ المعتقد . ولد بالموصل « 1 » واشتغل بها قليلا « 2 » ، ثم قدم دمشق شابّا ، وعانى حياكة الثياب وتكسّب بها ، وهو يلازم الاشتغال بالعلم ، وصحب الشيخ قطب الدين ، وسلّك على يديه « 3 » ، وأكثر من حضور مجالس الحديث حتى حفظ منه شيئا كثيرا لذكائه ، ثم جلس للوعظ فأبدى من الفوائد والنّكت ما تعجّب منه الفضلاء . وكان يحضر ميعاده « 4 » العلماء وغيرهم ، فاشتهر وكثرت أتباعه ، ثم انقطع وتخلّى للعبادة فانثال الناس عليه ، وتردّد إليه الأكابر والأعيان ، وحجّ غير مرّة ، وأقام بالقدس زمانا فزاره السلطان الملك الظاهر برقوق به « 5 » ، ووصله بمال جزيل فلم يقبله تعفّفا وزهادة ، وكانت شفاعاته مقبولة ، ورسائله لا تردّ حتى توفي بالقدس في . . . . . . . . . . . . « 6 » شوال سنة سبع وتسعين وسبع مائة . * * *
--> ( * ) تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 559 وفيه : « أبو بكر بن علي بن عبد اللّه » وجاء في هامش مخطوطة تاريخ ابن قاضي شهبة بخطه حاشية صورتها : « في تاريخ المقريزي : أبو بكر بن عبد البر بن عبد اللّه » وفي الدرر الكامنة 1 / 445 : « أبو بكر بن عبد اللّه الموصلي ، نزيل دمشق ، مات بالقدس في شوال سنة 797 وقد جاوز الستين » ولم يزد على ذلك . ( 1 ) في تاريخ ابن قاضي شهبة « سنة أربع وثلاثين تقريبا » . ( 2 ) يريد أنه اشتغل بالعلم قليلا . ( 3 ) أي في طريق الصوفية . ( 4 ) الميعاد : تقدم في حواشي ص 78 . ( 5 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 54 . ( 6 ) بياض في الأصل مقداره موضع ثلاث كلمات ، ولم يذكر ابن قاضي شهبة في أي يوم من شوال .