المقريزي
168
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
الشيخ عزّ الدين محمد ابن جماعة « 1 » . وتوفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وثماني مائة . جاورنا سنين ، عفا اللّه عنه . * * * 57 - أبو بكر « * » بن عبد اللّه بن [ مقبل ] « 2 » ، الشيخ ، زين الدّين ، التاجر ، الحنفيّ . كان سمسارا في البزّ ، وله معرفة بالفقه والعربية . ثم ترك السّمسرة وأقبل بكلّيّته على الاشتغال بالعلم حتى صار من شيوخ البلد ، وأفتى ، ودرّس ، وناب في الحكم بالقاهرة عدّة سنين حتى مات يوم الأحد ثالث ذي الحجّة سنة خمس وثماني مائة عن نحو الثمانين سنة . وكان مطّرحا للتكلّف في ملبسه وهيئته ، يمشي على قدميه في الأسواق . وكان مهابا ، قليل الكلام ، موصوفا بالخير ، لزمته سنين ، وكنت في صغري وبداية طلبي إذا أردت أن أتكلم في درسه يأخذني الحياء فأسكت ؛ وكان درسه بالمدرسة الظاهرية بيبرس « 3 » يحضره جمع كبير ، فقال لي : « تكلّم ، من لا يخبط ما يعرف يعوم » ، يريد أن أجسر على الكلام مع الطلبة في حلقته . * * *
--> ( 1 ) هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة ، أبو عبد اللّه ، العز بن الشرف بن العز بن البدر الكناني ، ويعرف بابن جماعة ، العالم . كان يقول : أعرف خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها ، وصنف التصانيف الكثيرة . ولد سنة 749 ه ومات سنة 819 ه ( الضوء اللامع 7 / 171 - 174 ) . ( * ) اسمه عند السخاوي في الضوء اللامع 11 / 42 و 79 أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه بن مقبل ، وخطأ اسم ( أبي بكر بن عبد اللّه ) وأحاله مصوبا إلى أبي بكر بن محمد بن عبد اللّه . وبهامش الأصل : « الشيخ زين الدين التاجر » . ( 2 ) بياض في الأصل ، والتكملة من الضوء . ( 3 ) مدرسة بالقاهرة ، من جملة خط بين القصرين ، كان موضعها قرب القصر الكبير ، ابتدئ بعمارتها سنة 660 ه وفرغ منها سنة 662 ( خطط المقريزي 2 / 378 ، خريطة القاهرة للآثار الإسلامية رقم 1 ، 4 ح ) .