المقريزي

158

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

بعد سنة ستين فسمع بالقاهرة من القلانسي « 1 » ، والخلاطي ، وناصر الدين الفارقيّ « 2 » ؛ وتفقّه على أبيه محمد في الفقه حتى انتهت إليه المعرفة بمذهب الإمام أحمد . وجلس للوعظ بدمشق فأجاد ، ودرّس فأفاد ، وولي قضاء الحنابلة بدمشق في [ رجب سنة إحدى وثمانمائة فباشر أكثر من سنة ] « 3 » فقدم تيمور « 4 » وهو قاض فقام بأمر المدينة « 5 » ، وتوسّط بين الناس وبينه فلم ينجح « 6 » . وهلك في الكائنة لأيام من « 7 » شعبان سنة ثلاث وثمانمائة ، ولم يخلف بعده في الفقه مثله « 8 » . * * * 44 - إبراهيم « * » بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسيّ ثم الصالحيّ ، المعروف بالقاضي ، برهان الدين ابن عماد الدين .

--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب ، أبو الحرم بن أبي الفتح القلانسي : مسند الديار المصرية ، خرج له تقي الدين بن رافع مشيخة . توفي سنة 765 ه ( الدرر الكامنة 4 / 235 ) . ( 2 ) هو محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي ، عالم ، محدث ، توفي سنة 761 ه ( الدرر الكامنة 5 / 148 - 149 وتاريخ ابن قاضي شهبة - 2 / 177 ) . ( 3 ) بياض في الأصل مقداره سطران والتكملة من تاريخ ابن قاضي شهبة . ( 4 ) سنة 803 ه . ( 5 ) بإزائه في هامش الأصل بخط ابن قاضي شهبة نصه : « إنما قدم بعد عزله بأشهر » . ( 6 ) قال ابن قاضي شهبة : « ولما وقعت فتنة التتار كان ممن تأخر بدمشق ، وخرج إلى تمرلنك ، وتكلم معه في الصلح فأجيب إلى ذلك ، ثم رجع وقرر ذلك مع أهل البلد ظنا منه أن الأمر يكون كما وقع في قضية قازان ، فلم يقع ذلك . غدروا ولم يفوا ، وخرج إلى التتار غير مرة بسبب المسلمين ، فلم يمكنه الدفع ، وانفصل العدو وقد حصل له ضعف بسبب ما قاساه من التعب ، وما عاينه من الهول ، وربما قيل إنه حصل له عذاب عند دخول السقطية البلد » . ( 7 ) في تاريخ ابن قاضي شهبة : « يوم الثلاثاء سابع عشري شعبان » . ( 8 ) ترك المؤلف بعد هذه الترجمة بياضا مقدار سطرين . ( * ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 10 .