المقريزي
8
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
أعمال برقوق . وقال الشوكاني في البدر الطالع ( 1 / 162 ) : وكان برقوق أول من أخذ البذل على الولايات حتى وظيفة القضاء وسائر الوظائف الدينية ، وهو أول ملوك الجراكسة في مصر ( 1 / 164 ) . 13 - وكان يشترك كثير من السلاطين الجراكسة في كثير من هذه الصفات . 14 - ويمكن الرجوع إلى تفصيل أخبار السلطان برقوق في النجوم الزاهرة ( 11 / 158 - 185 و 11 / 209 - 215 و 221 - 294 و 12 / 1 - 118 ) وفي المنهل الصافي ( 3 / 285 - 342 ) وإنباء الغمر ( 1 / 265 و 2 / 10 و 89 و 3 / 1 و 197 ) . ونذكر فيما يلي أمثلة قليلة مما ورد في « إنباء الغمر » من اضطهاده لبعض كبار أصحاب الوظائف ليكون عرض الوقائع من مصادر متعددة . وفي سادس صفر سنة 798 ه ( الإنباء 3 / 283 ) قبض على زوجتي محمود ( الأستادار ) وولده محمد وكاتبه سعد الدين ابن غراب وعوّقوا بالقلعة ، وحمل من دار محمود - وهو ضعيف ( أي مريض ) - مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار أخرجت من خبيئتين في داره . ثم سلم له ( لابن الطبلاوي ) محمد بن محمود وأمر أن يستخلص منه مائة ألف ، فيقال : إنه عرّاه وأراد ضربه بالمقارع فقال له : « يا أمير قد رأيت عزّنا فزال ، فعزّك أيضا لا يدوم » فاستعفى ابن الطبلاوي منه ، فسلّم لشاهين الحسني ثم أعيد إليه ، وتسلّم والدته أيضا ، ثم قبض على محمود وسلم لابن الطبلاوي في جمادى الأولى ، وشرع في تتبع ذخائر محمود إلى أن حصل للسلطان منها بعناية سعد الدين ابن غراب كاتب محمود ودلالته ما ينيف على ألف ألف دينار ما بين ذهب وفضة وغير ذلك ، ثم سلّم محمود لفرج شادّ الدواوين في جمادى الآخرة فعصره ، ثم تسلّمه ابن الطبلاوي فعصره أيضا فأصرّ على عدم البذل .