المقريزي
55
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
للكتابة بين يديه ، وهؤلاء هم أحق كتاب ديوان الإنشاء باسم الموقعين لتوقيعهم على جوانب القصص بخلاف وغيرهم . وكانوا في أوائل الدولة التركية في أيام بيبرس ثلاثة كتاب ، ثم زادوا إلى أن صاروا في آخر دولة الأشرف شعبان عشرة أو نحوها . ثم تزايدوا بعد ذلك خصوصا في سلطنة الظاهر برقوق وابنه الناصر فرج حتى جاوزوا العشرين ، وهم آخذون في التزايد . 2 . كتاب الدّرج : وهم الذين يكتبون ما يوقع به كاتب السر أو كتاب الدست أو إشارة النائب أو الوزير أو رسالة الدوادار ونحو ذلك من المكاتبات والتقاليد والتواقيع والمراسيم والمناشير والأيمان والأمانات ونحو ذلك مما يجري مجراه . وسموا كتاب الدّرج لكتابتهم هذه المكتوبات أو نحوها في دروج الورق . والمراد بالدرج المركب من عدة أوصال وهو في عرف الزمان عبارة عن عشرين وصلا متلاصقة لا غير . وزاد عدد كتاب الدرج وبلغوا نحوا من 130 كاتبا . على أن كتاب الدست الآن هم المتصدون لكتابة المهم من كتابة الدرج ، كمتعلقات البريد المختصة بالسلطان . ثم للديوان أعوان يسمون المدراء ( جمع مدير ) شأنهم أخذ القصص ونحوها وإدارتها على كاتب السرّ فمن دونه من كتاب الديوان ليكتب كل منهم ما يلزمه من متعلّقها ، ولذلك سمّوا بهذا الاسم ( صبح الأعشى ج 1 139 ) . والسلطانيات التي يتولاها ديوان الإنشاء صنفان ( صبح الأعشى 6 / 196 ) : « الصنف الأول : ما يصدر عن متولي ديوان الإنشاء كولايات النواب والقضاة وغيرها من أرباب الوظائف ، والتواقيع التي تكتب في المسامحات والإطلاقات ، ومكاتبات البريد الخاصة بالأشغال السلطانية وأوراق الطريق وما يجري مجرى ذلك ، وجميعها معدوقة بنظر صاحب ديوان الإنشاء . فما كان منها جليل الخطر كولايات النواب والقضاة