المقريزي
48
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
معه ، وكانت له فضائل جمة غطاها شحّه ، واختلق عليه أعداؤه معايب قد برأه اللّه منها . . . فإني صحبته زيادة على ثلاثين سنة فما علمت إلا ما قلت عنه . ويذكر في ترجمتين ( رقم 579 و 1374 ) كيف أنه أوصلهما إلى فتح اللّه . ولكن بعد ما تسلطن شيخ المحمودي باسم الملك المؤيد في أول شعبان 815 ه أمسك في 9 شوال 815 ه ، فتح اللّه كاتب السر واحتاط على موجوده وصادره ، فضرب فتح اللّه المذكور وعوقب أشد عقوبة حتى تقرر عليه خمسون ألف دينار . ثم في 13 شوال استقر القاضي ناصر الدين محمد ابن البارزي في كتابة السر بالديار المصرية ( النجوم الزاهرة 14 / 5 ) . ثم إنّ تقي الدين المقريزي عمل في ديوان الإنشاء في القاهرة في عهد كاتب السر ناصر الدين البارزي وقد تولاه سنة 815 ه ، ثم في عهد ابنه كمال الدين البارزي الذي تولاه بعد وفاة والده سنة 823 ه . قال في ترجمة يحيى بن أحمد ابن العطار ( رقم 1439 ) : إنه رافق المؤلف . . . وصار من أخص الزام كاتب السر ومنه عرفته ، فلازمني مدة فبلوت فيه من الفضائل . . . فلما مات القاضي ناصر الدين محمد البارزي لزم ولده المقر الكمالي ( يقصد كمال الدين البارزي الذي أصبح كاتب السر بعد أبيه ) فجمع اللّه شملنا به سنين على أسرّ حال وأنعم بال . . . وترجمة ناصر الدين في العقود ( رقم 1000 ) وترجمة كمال الدين ( رقم 1154 ) . وكان ترجم لمحمد بن محمد ناصر الدين البارزي ( رقم 1000 ) فذكر أنه كان يقرأ القصص ( أي الطلبات ) بين يديه للحكم بين الناس حتى أنه لا ترفع إليه قصة إلا كتب عليها ، ومد يده للأخذ فعظم ماله . . . ثم أصبح كاتب السر . . . صحبته سنين ونالني منه نفع وخير كثير . . . وتوفي سنة 823 ه . ويقول في ترجمته في المقفى ( ورقة 40 المخطوطة رقم 3075 ) : محمد بن محمد بن عثمان بن محمد . . . ناصر الدين بن كمال الدين بن