المقريزي

43

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

الملحق الثالث ديوان الإنشاء وعمل المقريزي فيه عمل تقي الدين المقريزي وأبوه علي علاء الدين في ديوان الإنشاء في القاهرة مدة طويلة . ويرأس ديوان الإنشاء في الديار المصرية كاتب السر ، وهو من أكبر الموظفين المدنيين ، وأهم شخصية أشغلت هذا المنصب القاضي بدر الدين محمد ابن فضل اللّه ، وكانت الوظيفة بيده ويد والده وجده بضعا وخمسين سنة ، وباشرها هو 15 سنة متوالية ( ابن قاضي شهبة 3 / 88 ) . ثم استقر القاضي أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين في شوال سنة 784 ه . ( ابن قاضي شهبة 3 / 89 ) في أوائل سلطنة الظاهر برقوق ، وكان قبلها تولى توقيع الحكم وترقى إلى أن صار موقع الدست السلطاني وتوقيع الأمير الكبير برقوق ، وولي نظر الخزانة في ذي الحجة سنة 780 ه ، ثم أضيف إليه وكالة الخاص ، ثم في شوال سنة 784 ه ولي كتابة السر عوضا عن القاضي بدر الدين ابن فضل اللّه وقيل : إنّ سبب ذلك أنّ برقوق استعان به في ميراث له في أيام الملك الأشرف فأعانه عليه ، فلما قبض الميراث أعطاه منه 3000 درهم فردها وكارمه بذلك ، فحفظ له ذلك . توفي في ذي الحجة عن سبع وثلاثين سنة ( ابن قاضي شهبة 3 / 145 حوادث 786 ه ) وكان آنذاك محمد بن محمد ابن أحمد السعدي ( رقم ترجمته 931 ) في توقيع الدست ، وعين لكتابة السر بعد موت أوحد الدين . ويقول المقريزي : وطلعت إلى قلعة الجبل لأركب بين يديه وكنت أباشر حينئذ توقيع الدرج ، فأحضر التشريف ولم يبق إلا أن يفاض عليه فبدا للسلطان ( برقوق ) فصرفه بغير لبس ، واستدعى بالبدر محمد بن علي ابن فضل اللّه من يومه وقرره في كتابة