المقريزي
23
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
كان في باطن أمره نصرانيا يدين بالنصرانية ، وكان رفيقا لأبي في مباشرة ديوان . . . نائب السلطنة ، وكذلك في ترجمة إبراهيم برهان الدين الآمدي ( رقم 38 ) : كان صاحبا لأبي وتلميذا لجدي عبد القادر محمد المقريزي ، ولزمته عدة سنين ، واستفدت منه وانتفعت به . . . كان أبواه نصرانيين وأسلم هو . أقول ربما يفسر ما في الترجمتين اطلاع المقريزي على الديانة المسيحية . الحالة الاقتصادية : ليس الغرض بحث النواحي المختلفة للحالة الاقتصادية ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أمور مهمة أثرت في المجتمع : 1 . الحروب في بلاد الشام ، وتدمير تيمورلنك لبلاد الشام ودمشق خاصة . 2 . عدم وفاء النيل في مصر سنة 775 ه وتبع ذلك غلاء شديد . 3 . الطاعون الذي تكرر حدوثه في البلاد المصرية والشامية ومات فيه الألوف . 4 . نوعية الحكم المعتمد على السجن والتعذيب والقتل والتآمر ، وهذا يصيب أعلى مستويات السلطة مثل نواب السلطنة وكتاب السر أو الناظرين ، فعدم الاستقرار السياسي عامل مهم في سوء الحالة الاقتصادية . 5 . استيفاء السلطة مبالغ من المال ممن تسند إليهم الوظائف المهمة ، فيمكن أن يشغلها من لا يليق بها . 6 . سيطرة السلاطين على بعض الأمور التجارية لمصلحتهم الشخصية وبخاصة تجارة الفلفل والقماش .