المقريزي
25
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
في « 1 » . . . واعتقل ثم أفرج عنه واستقرّ في نيابة صفد ، ونقل منها بعد ستة أشهر إلى نيابة طرابلس عوضا عن الأمير إينال ، ثم نقل إلى أتابكية دمشق في نيابة بيدمر السادسة فأقام عشرين يوما وقبض عليه وسجن لأنه أراد الفتك بالنائب ، فأقام نحو أربعة أشهر ، ثم نفي إلى بعلبك بطّالا ، ثم أعيد إلى نيابة صفد عوضا عن الأمير مأمور فأقام نحو سنة ثم نقل إلى طرابلس فأقام في نيابتها نحو أربع سنين ونصف ، ثم طلب فلمّا قدم دمشق سجن بها عشرة أشهر وعشرة أيام حتى قدم الأمير يلبغا النّاصري حين خرج على الملك الظّاهر برقوق ، فأخرجه من سجنه وأخذه معه إلى مصر ، فلمّا غلب على مصر ولّاه نيابة حلب ، فلم تطل أيام يلبغا النّاصري وقام عليه الأمير منطاش فخرج عليه كمشبغا بحلب وقام بنصرة برقوق لمّا خرج من الكرك وأتاه وهو خارج دمشق فقوّاه وقاتل معه فانهزم على شقحب إلى حلب وأقام بها حتى استقرّ الملك الظاهر بقلعة الجبل طلبه فقدم القاهرة في يوم « 2 » . . . قبض عليه في يوم الاثنين تاسع عشري المحرم سنة ثماني مائة ، وأخرج مقيّدا إلى الإسكندرية فسجن بها إلى أن مات هو وولده رجب بالسّجن في يوم الأربعاء ثامن عشري شهر رمضان سنة إحدى وثماني مائة ، واتّهم أنه مسموم فلم يعش الملك الظاهر بعده غير سبعة عشر يوما ومات ؛ منها عشرة أيام كان مريضا . وكان رحمه اللّه تامّ اليد ، مليح الشّكل ، فهما ، أكولا ، يحكى عنه في ذلك ما يتعجّب منه ، ثم نقل كمشبغا إلى تربته خارج باب المحروق فحضّرت من الإسكندرية في آخر صفر سنة اثنتين وثماني مائة ، ودفن بها .
--> ( 1 ) كذلك . ( 2 ) في الأصل بعد هذا بياض قدر نصف سطر .