المقريزي

18

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

عشر سنين وستة أشهر « 1 » . 901 - فضل اللّه الأسترآباديّ ، اسمه عبد الرحمن وكنيته أبو الفضل ، إلا أنه لا يعرف إلا بالسّيّد فضل اللّه حلال خور « 2 » سلك طريق اللّه تعالى على قدم التّجريد والزّهد بحيث إنّه لا يعرف عنه أنه ذاق لأحد طعاما وإنما كان يخيط الطّواقي التي تلبس على الرّءوس ويقتات من ثمنها بما يقيم به رمقه . وصنّف كتبا ؛ منها « عرش نامه » و « جاويدنامه » ، وهما نظم بلغة فارس ، وصار له أتباع كثير وحفظت عنه كلمات عقد له بسببها مجلس حضره الفقهاء بمدينة كيلان ومجلس آخر بمدينة سمرقند ، وآل أمره إلى أن قتل ودفن بمدينة يلنجي من عمل تبريز في سنة أربع وثماني مائة . وله أتباع لا يحصون كثرة ببلاد المشرق والشام ومصر يتميّزون بلبس اللّبّاد الأبيض على رؤوسهم وأجسادهم ، ويصرّحون بالتعطيل وإباحة المحرّمات وترك المفروضات ، وأفسدوا عقائد جماعات ، فأمر القان معين الدين شاه رخ ابن الأمير تيمور سلطان المشرق بإخراجهم من بلاده ، فوثب به رجلان منهم وضرباه في يوم الجمعة بالجامع يريدون قتله فجرحاه جرحا بالغا وقتلا ، فأفاق القان من غشوته ولزمه من ذلك مرض طول عمره « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « عشرين سنة وستة أشهر » خطأ جد ظاهر ، وما أثبتناه هو الموافق للحساب . وهذا الذي وجدناه من ترجمته في الأصل الخطي ، وذكر السخاوي أن المقريزي ترجمه باختصار . وذكر مترجموه أنه بقي في السلطنة إلى أن قتل في صفر سنة 815 . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 46 ، والضوء اللامع 6 / 174 . وحلال خور ، تعني : يأكل الحلال ، وتصحفت في المطبوع من الضوء اللامع إلى : جور . ( 3 ) جاء في حاشية الأصل تعليق نصه : « وجد بعد قوله طول عمره صفحة ونصف بياض » .