المقريزي
566
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
885 - عمران بن موسى بن أحمد بن إدريس بن معمّر الجلجوليّ الشّافعيّ « 1 » . ولد بعد الأربعين واشتغل بالفقه زمانا ، وكان له سماع من محمد ابن عبد الحميد المقدسي ، ومات في شهر رجب سنة ثلاث وثماني مائة . 886 - عيسى بن حجّاج بن شدّاد السّعدي ، الأديب الشّاعر المعروف بعويس - على التّصغير - العالية في الشّطرنج « 2 » . ذكر لي أنّه من ولد شاور بن مجير السّعدي الوزير . ولد سنة ثلاثين وسبع مائة بالقاهرة ، وقال المواليا ومهر فيها واشتهر بذلك فقيل له الأديب ، ثم نظم الشّعر ومهر في فنونه ، وعرف طرفا من اللّغة وشارك في غيرها ومدح الأعيان . حدّثنا عن الصّفي الحلّي وقد أخذ عنه شعره ، وعن الصّلاح خليل الصّفدي وقد روى عنه كثيرا ، وجمع شيخنا قاضي القضاة مجد الدّين إسماعيل الحنفي شعره ، وكان يجلّه ومنه عرفته وصحبني سنين ومدحني بعدة قصائد . توفي يوم « 3 » . . . شعبان سنة سبع وثماني مائة . وكان أديبا مجيدا مستحضرا للكثير من اللّغة ، عالية في الشّطرنج ، يعرف اللّسان التّركي ويجيد تعليمه لمن يشارطه على ذلك ، وكان يتمذهب للشّافعي ، فلما أنشأ السّلطان الملك الظّاهر برقوق المدرسة بخط بين القصرين سأل أن ينزل في درس الشافعية ، فقيل له : إنّ العدّة
--> ( 1 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 259 ، وغاية النهاية 1 / 603 ، وإنباء الغمر 4 / 306 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 210 ، والضوء اللامع 6 / 63 ، وشذرات الذهب 7 / 33 ، وفيها اسمه : عمران بن إدريس بن معمّر . وأشار السخاوي إلى أن المقريزي سماه : عمران بن موسى بن أحمد بن إدريس . وقيد السخاوي : « معمّرا » بالتشديد وهو منسوب إلى جلجوليا . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 260 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 211 ، والضوء اللامع 6 / 151 . ( 3 ) في الأصل بعد هذا بياض .