المقريزي
558
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
فيا للّه دهر قد دهاهم * ويا للّه أرباب الرّجال وقوله : يقولون لا تيأس وهم يعرفونني * وللقول في الجهّال عندي أنفع ألم تر أنّ الكلب في كلّ آهلة * إلى خربة والكلب في العين أضيع وقوله : لعمرك إنّ الصّبر والحلم للفتى * زانه عن أن تزلّ له قدم كذلك غيظ المرء يزري بذاته * ويلبسه التّعجيل ثوبا من النّدم وقوله : مالي رأيتك حين جئتك زائرا * لم ترع لي حقّا وصدق مودتي إن كان إتياني لبابك موجبا * ذنبا فقطعي عن بويبك توبتي وقوله : إنّ ذا الدّهر قد رماني بقوم * هم على بلوتي أشدّ حثيثا إن أنه بينهم لشيء أجدهم * لا يكادون يفقهون حديثا وقوله يهجو قاضي القضاة صدر الدّين عليّ ابن الأدمي الحنفي لما ولي « 1 » : بني أساكفة الدّنيا ليهنكم قضا * ء نجل ذوي الكازات والقرم النّاتشين بأفمام تسيل أذى * على الذّقون جلود الميت من غنم لا أفلحت بلد قاضي القضاة بها * من جدّه بل أبوه شغله أدمي وقال فيه لما مات : قضى الأدمي قاضي الفسق نحبا * به كشفت عن الإسلام غمّه فلو يجد الورى للّه شكرا * لما راعوا لذاك الشّكر ذمّه وكيف وموته للنّاس طرّا * وغير النّاس تخفيف ورحمه وقال لما تحكّم الشّاميون بديار مصر في أيام المؤيد شيخ وبسببه امتحن بالضّرب والسّجن :
--> ( 1 ) الأبيات في الضوء اللامع نقلا من هذا الكتاب .