المقريزي
556
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
أنشدني ، قال أنشدني الشيخ صدر الدّين محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي ، قال : أنشدني الحافظ شرف الدّين عبد المؤمن بن خلف الدّمياطي ، قال : أنشدني الحافظ عبد العظيم المنذري لنفسه : اعمل لنفسك صالحا لا تحتفل * بظهور قيل في الأنام وقال فالخلق لا يرجى اجتماع قلوبهم * لا بدّ من مثن عليك وقال وأنشدني ، قال : أنشد أبو محمد عليّ البغوي الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه اللّه وقد أراد تقبيل يده : إليك في السّرّ روحي كنت أرسلها * تقبّل الأرض عني فهي نائبتي وهذه نوبة الأشياخ قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي فأجابه الشيخ عبد القادر قدّس اللّه روحه : إذا اشتقتكم طالعت قلبي فإنّه * لمجلّكم في كلّ وقت يراكم ولكن عيني تشتهي اللّحظ منكم * فجودوا عليها سادتي بلقاكم 879 - عيسى بن محمد بن عبد اللّه الهسكوريّ المغربيّ . كان هو وسلفه من شيوخ الهساكرة ، وله دنيا عريضة ، فترك ذلك في حداثته وتجرّد وصحب الشّيخ عمر المغربي صاحب الشيخ عبد المؤمن شيخ المغرب واختص به ، وصلّى بفقرائه إماما لهم ، وقدم معه القاهرة ، وسارا إلى القاهرة « 1 » ، فمات الشيخ عمر هناك . وقد عمّر زاوية للفقراء بالقدس ، وسار الشيخ عيسى إلى المدينة النّبوية وسكنها وتزوّج بها ، ثم خرج يريد دمشق ، فقتله قطّاع الطّريق في سنة ثلاث وستين وسبع مائة . وكان من أرباب المناقب ، وأصحاب الأحوال الجليلة « 2 » .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وهو تكرار ظاهر . ( 2 ) جاء في الحاشية تعليق نصه : « وجد بعد قوله : الجليلة ، صفحة بياض » .