المقريزي

329

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

واجتمع الكلّ على محبته ، لعجز حاسده عن الظّفر له بما ينقصه من العيوب . ولم يزل على سداد ورشاد حتى توفي ليلة الجمعة الحادي عشر من شعبان سنة تسع وستين وسبع مائة ، ودفن بمقبرتهم خارج باب النّصر رحمه اللّه ، فلقد كان مفخرا من مفاخر الدّهر ، وزينا لقضاة مصر ، ولو أحصيت ما سمعت من مآثره لقام منها سفر ضخم . 642 - عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الصّالحي المقدسيّ البزوري العطّاريّ ، تقيّ الدين المعروف بابن قيّم الضّيائية الحنبليّ « 1 » . ولد أواخر سنة تسع وستين وست مائة . وأسمع الكثير على الفخر ابن البخاري ؛ من ذلك « جامع الترمذي » و « الشمائل » و « مسند أبي داود الطيالسي » . وسمع من ابن أبي عمر ، وابن طرخان ، وأحمد بن شيبان ، وتفرّد « 2 » . قال البرزالي : رجل جيّد ملازم الصّلاة والجامع ، وحدّث بالكثير . وطال عمره ، ومات في خامس عشري المحرم سنة إحدى وستين وسبع مائة بدمشق . وقد أكثر عنه شيخنا العراقي ، وسمع منه المحدّثون أبو الحسن الهيثمي ، وأبو عبد اللّه بن سند ، وابن رافع ، والحسيني ، والقاضي تاج الدين السّبكي . وحدّث عنه الذهبي في « معجمه » وقبله البرزالي . وحدّث عنه شيخنا مجد الدين الفيروزآبادي . وحدّث عنه

--> ( 1 ) ترجمته في : معجم شيوخ الذهبي 1 / 78 ، وذيل العبر للحسيني 335 ، ووفيات ابن رافع 2 / 229 ، وذيل التقييد 2 / 54 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ، وفيات 761 ، والدرر الكامنة 2 / 388 ، والقلائد الجوهرية 2 / 283 ، وشذرات الذهب 6 / 191 . ( 2 ) في الأصل : « ويفرد » خطأ ظاهر .